شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٦١ - الفرع الأوّل في وحدة الحركة وكثرتها
هذا بيان وحدة الحركة بالشخص .
وأمّا وحدتها بالنّوع: فيعتبر فيها وحدة الواحد من هذه الثّلاثة، أعني: ما فيه الحركة مع وحدة الاثنين من الثّلاثة الباقية ـ أعني: مامنه وما إليه ـ فإذا اتّحد المبدأ والمنتهى ; وما فيه الحركة بالنّوع اتّحدت الحركة بالنّوع، وإن اختلف المتحرّك أو المحرّك أو الزّمان، لأنّ تعلّق الحركة بهذه الثّلاثة ـ أعني: المتحرّك والمحرّك والزّمان ـ بمنزلة عرضياتها، واختلاف المعروضات بالنّوع لا يوجب اختلاف العوارض، بل باختلاف المحرّك لا يختلف هويّتها أيضاً كما عرفت، بخلاف تعلّقها بتلك الثّلاثة ـ أعني: المبدأ والمنتهى وما فيه الحركة ـ فإنّها بمنزلة ذاتيّاتها.
قال الشيخ في " طبيعيات الشفاء ": «قد علمت أنّ العرضيّة لماهيّة الأعراض إنّما هي من المعاني العارضة اللاّزمة دون المقوّمة، فإضافات الذّوات العرضيّة إلى موضوعاتها المختلفة أُمور عارضة لها لا مقوّمة إيّاها تقويم الفصول.
وأمّا تكثّر الأشخاص فليس متعلّقاً بالفصول الذّاتيّة، بل العوارض.
وأمّا الأزمنة فلا تختلف من حيث هي أزمنة بالنّوع ألبتّة، بل بالشخص إن كان لابدّ، لأنّها أقسام متّصل واحد .
ومقارنة ما يختلف بالشّخص دون النّوع لا يوجب ألبتّة مخالفة فصلية منوعة، ففي الحركة يختلف نوعها باختلاف الأُمور الّتي تقوّم ماهيّة الحركة، وهي ما فيه، وأيضاً ما منه، وما إليه.