شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٧٥ - الفرع الحادي والثّلاثون في أقسام القياس
وهو الأوّل، أو محكوم به فيهما وهو الثّاني، أو محكوم عليه فيهما وهو الثّالث، أو عكس الأوّل وهو الرّابع .
وباعتبار الصّورة البعيدة، وهي الهيئة الحاصلة لكلّ من المقدمتين بسبب الحمل والاتّصال والانفصال اثنان :
أحدهما الاقترانيّ الحمليّ: وهو ما يكون مركباً من الحمليّات الصّرفة.
وثانيهما الاقتراني الشرطيّ: وهوما يكون مركباً من الشرطيّات الصّرفة، أو من الحمليّ والشرطيّ. وإنّما جعل المركّب من الحمليّ والشرطيّ شرطيّاً، لأنّ نتيجته شرطيّة .
والاقترانيّ على ما هو الظّاهر من العبارة، أو والقياس على ما هو الواقع لجريان هذا التّقسيم في كلا قسمي القياس، فعلى هذا ; كان الأولى تأخير هذا التّقسيم عن تقسيمهما باعتبار المادّة القريبة، وهي مجموع المقدّمات لا باعتبار صورة خاصّة وشكل معيّن خمسة:
أحدها: البرهان: وهو المؤلّف من القضايا الواجب قبولها، وهو يقينيّ مادّة وصورة، وغايته انتاج اليقين.
والثّاني: الجدل: وهو المؤلّف من القضايا المسلّمة بين الجمهور، وهي المشهورات العامّة، أو المسلّمة بين طائفة مخصوصة، كالفقهاءمثلاً، وهي المشهورات الخاصّة، أو المسلّمة في ما بين المتخاطبين، وهي المسلّمات بالمسلمات، وهو متسلّم مادّة وصورة وغايته الإلزام أو دفع الإلزام .