شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٨ - المسألة السّادسة في إثبات عرضيّة الكمّ
الشمعة المسمّى بالجسم التّعليمي لا أمر آخر عارض له، إذ لا نعني بمقدار الشّمعة إلاّ هذا الطّول والعرض والعمق باعيانها. فهذا المقدار يزول والجسميّة باقية، فلو كان جوهراً لكان إمّا نفس هذه الجسميّة، وإمّا ذاتياً لها. وعلى أيّ التقديرين، يمتنع بقاؤها مع زواله.
وإلى هذا أشار بقوله: والتبدّل مع بقاء الحقيقة.
وأمّا الدّليل الخاصّ بإثبات عرضيّة السّطح: فهو أنّ السّطح إنّما يعرض للجسم بواسطة التّناهي، وهو ليس من مقوّماته لافتقاره إلى الاستدلال على ما مرّ، وما ثبت لشيء بواسطة أجنبيّة لا يمكن أن يكون ذاتيّاً له، فهو خارج عن الجسم عارض له، وهو المطلوب.
وإلى هذا أشار بقوله: وافتقار التّناهي إلى برهان .
وأمّا الدّليل الخاصّ بالخطّ: فهو أنّ الجسم قد يوجد بدون الخطّ كما في الكرة الحقيقيّة، وتحقّق الشّيء بدون مقوّمه محال، فالخطّ ليس بمقوم للجسم، بل عرض وهو المطلوب.
وهذا معنى قوله: وثبوت الكرة الحقيقيّة .
وأمّا الدّليل الخاصّ للزّمان: فهو أنّه مفتقر إلى الحركة لكونه مقداراً لها، وهي عرض والمفتقر إلى العرض عرض.
وهذا معنى قوله: والإفتقار إلى عرض.
وأمّا الدّليل المختص بالعدد: فهو أنّه متقوّم عن الوحدات كما مرّ