شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٥٧ - الفرع الخامس في الكلام
الفرع الخامس
في الكلامقال: وينتظم منها الكلام بأقسامه، ولا يعقل كلام غيره.
أقول: إنّ هذاالبحث في بيان تأليف اللّفظ والكلام بأقسامه من الحروف المسموعة ولا يعقل غيره كما أشار إليه بقوله:
وينتظم منها: أي من أقسام الحروف، فإنّها هي المذكورة، أو من الحروف، فإنّ أقسام الحروف حروف لا محالة. الكلام: إن حمل على مصطلح النحويين، فانتظامه من الحروف بالواسطة، لأنّه ينتظم منها الكلمة أوّلاً ثمّ من الكلمات الكلام. وإن حمل على أعمّ منه ـ أعني: ما يساوق اللّفظ الموضوع ـ كان الانتظام أعمّ من أن يكون بواسطة أو بغيرها. ولعلّ هذا هو مصطلح أهل الكلام.
قال الشّارح العلاّمة: «هذه الحروف المسموعة إذا تألّفت تألّفاً مخصوصاً; أي بحسب الوضع سمّيت كلاماً. فحدّ الكلام ـ على هذا ـ هو ما انتظم من الحروف المسموعة. انتهى»[١].
بأقسامه، وهي على الأوّل التامّ الخبري والإنشائيّ بأقسامه، وغير التامّ التقييدي وغيره. وعلى الثّاني يريد المفرد والمؤلّف الّذي هو كالجنس للأقسام المذكورة .
[١] كشف المراد: المسألة السّابعة من مبحث الكيف من الفصل الخامس.