شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٢٦ - المبحث السّابع في المِلك والجدة
المبحث السّابع
في المِلك والجدة
قال: السّابع: المِلك، ونسبة التملّك.
أقول: لمّا فرغ المصنّف (رحمه الله) من البحث عن الوضع شرع في البحث عن الملك وهو الجنس السابع على ما قال:
السّابع: الملك: ويقال له «الجدة» و «له» أيضاً ويفسر بأنّه نسبة الجسم إلى أمر حاصر له، أو لبعضه منتقل بانتقاله كالتقمّص والتختّم.
قال الشّيخ: وأمّا مقولة الجدة، فلم يتّفق لي إلى هذه الغاية فهمها، ولا أجد الأُمور الّتي تجعل كالأنواع لها أنواعاً لها، بل إنّما يقال عليها باشتراك الاسم أو تشابه، وكما يقال: الشّيء من الشّيء، والشّيء في الشّيء، والشّيء على الشّيء، والشّيء مع الشّيء. ولا أعلم سبباً [١] يوجب أن تكون مقولة الجدة جنساً لتلك الجزئيّات، لا يوجب مثله في هذه المذكورة، ويشبه أن يكون غيري يعلم ذلك، فليتأمّل ذلك من كتبهم.
ثمّ قال: ما حاصله أنّه إن احتيل [٢] في تواطؤ هذه المقولة، وعنى بها
[١] في المصدر: «شيئاً».
[٢] في المصدر: «وجعل تواطؤ».