شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٧٩ - الفرع الثّالث في الثّقل والخفّة
الفرع الثّالث
في الثّقل والخفّة
قال: والثّقل كيفيّة تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق مركزه على مركز العالم إن كان مطلقاً والخفّة بالعكس، ويقالان بالإضافة باعتبارين.
أقول: واعلم: أنّ الخفّة والثّقل وإن لم يكونا من أوائل الملموسات على ما صرّح به المصنّف ; وغرضه هاهنا البحث عن الملموسات الأوّلية، لكن يتعلّق بهما من حيث جنسهما ـ أعني: الميل ـ مباحث شريفة ينبغي إيرادها هاهنا فلذلك أورد البحث عنهما.
وكلّ منهما: قد يؤخذ مطلقاً. وقد يؤخذ مضافاً على ما قال.
والثّقل كيفيّة تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق مركزه ; أي مركز ثقله، وهو نقطة يتعادل ما على جوانبها في الوزن على مركز العالم إن كان مطلقاً. والخفّة بالعكس; أي كيفيّة تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق محدّبه على مقعر فلك القمر الّذي هو منتهى الحركة المستقيمة، فيطفو فوق العناصر كلّها. وهذا أيضاً إذا كانت الخفّة مطلقة.
ويقالان بالإضافة باعتبارين.