شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٠ - المسألة الرّابعة في نفي التّضاد عن الكمّ
المسألة الرّابعة
في نفي التّضاد عن الكمّ
قال: وفي حصول المنافي وعدم الشّرط دلالةٌ على انتفاء الضدّيّة.
ويوصف بالزّيادة والكثرة، ومقابليهما، دون الشّدّة ومقابلها.
أقول: إنّ هذه المسألة في بيان أنّ الكمّ لا ضدّ لهوهو من خواصّه الإضافية لمشاركة الجوهر معه في هذا الحكم كما مرّ سابقاً.
قال في " الشّفاء " نقلاً عن بعض المتقدّمين: «إنّ للكمّيّة خاصيّتين أوليين: إحداهما أنّ الكميّة يحتمل التّقدير ; والأُخرى أنّ الكميّة لا مضادّ لها. ثمّ إنّه قد يتولّد من هاتين الخاصيّتين خاصيّتان أُخريان، فيتولّد من أنّ الكميّة تحتمل التّقدير أنّه يقال: مساو وغير مساو، ويتولّد من أنها لا مضادّ لها أنّها لا تقبّل الأشدّ والأضعف ».
ثمّ قال: «فنقول: نحن إنّ الخاصيّة الأُولى للكميّة هي الّتي منها ينقدح لنا الوقوف على معنى الكميّة وأنّها لذاتها لا لشيء آخر يحتمل أن يوقع فيها التّقدير .
وأمّا أنّها لا مضادّ لها فأمر لا ينتقل الذّهن من الوقوف عليه إلى التّفطن