شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٩٤ - المسألة التّاسعة في أنّ بين كلّ حركتين مستقيمين سكوناً
وهذا لا يعجبني، بل الجواب الأصوب إنّه حيث تكون كرة حقيقيّة، فلا تكون إلاّ محاطاً بكرة أو لا محيط لها، كما في السماوات، ولا يمكن هذا العمل. وحيث يمكن هذا العمل فلا تكون كرة حقيقيّة، ولو كانت، فربّما استحال أن يماسّ دفعة ويزول، ووجب أن تقف وقفة بلا استحالة، ومع ذلك فلا يخلو: إمّا أن يكون هناك بين الكرة والصّفحة [١] خلاء، أو لا يكون. ويستحيل أن يكون [٢] خلاء، فيجب أن يكون بينهما ملاء، وكان سطح ذلك الملاء يلاقي الصّفحة وهو بسيط مسطّح، وسطح آخر يلاقي تقبيب الكرة. ولم يجز أن يكون في وجهه نقطة غريبة من جسم آخر، فإنّ النقطة لا يتعين لها في السطح البسيط وضع متميّز عن [٣] أن يكون من ذلك البسيط .
قال: ثمّ لأُولئك أن يعودوا وينقضوا حجج هؤلاء.
أمّا الأُولى: فإنّها سوفسطائيّة، وذلك لأنّه إمّا أن يعني بالآن الّذي يكون فيه مبايناً طرف الزّمان الّذي يكون فيه مبائناً، فيكون طرف زمان المباينة الّتي هي الحركة، فيكون ذلك بعينه الآن الّذي كان فيه مماسّاً، فلا يمتنع أن يكون طرف زمان الحركة شيئاً ليس فيه حركة، بل فيه أنّه [٤]مخالف للحركة، وأن يكون طرف زمان المبانية هو نفس آن المماسّة، وليس فيه مباينة .
[١] في المصدر: «الصفيحة».
[٢] بين الكرة والصفحة خلاء.
[٣] في المصدر: «غير أن يكون».
[٤] في المصدر: «بل فيه أمر مخالف للحركة».