شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٣٨ - المسألة السّادسة في بواقي الكيفيّات النفسانيّة
وفي " شرح المواقف " بعد نقل كلام الإمام: «أنّ الأظهر أن يقال: إن اكتفى في المرض بعدم سلامة الأفعال، فذلك يكفيه عدم الصّحة المقتضية للسّلامة. وإن أثبت هناك آفة وجوديّة، فلابدّ من إثبات هيئة تقتضيها وكان الشيخ متردّداً في ذلك »[١].
وقيل [٢]: المراد أن بينهما تقابل العدم والملكة بحسب التحقيق، وتقابل التضادّ بحسب الشهرة، حيث لم يعتبر الجمهور في التضادّ كونهما وجوديين، بل اعتبار ذلك إنّما هو بحسب الاصطلاح.
وقد صرّح الشيخ بذلك حيث قال: «إنّ أحد الضدّين في التّضاد المشهوريّ قد يكون عدماً للآخر كالسكون للحركة، والمرض للصحة[٣]. على ما مرّ في بحث التقابل»[٤].
وفيه: أن قوله[٥]: «هيئة مضادّة» ظاهر في كون المرض أيضاً وجوديّاً.
وأما اعتراض الإمام على جعل الصّحة والمرض من الكيفيّات النفسانيّة: بأنّهم[٦] اتّفقوا على أنّ أجناس الأمراض المفردة، ثلاثة: سوء المزاج، وسوء التركيب، وتفرق الاتصال. ولا شيء منها داخلاً تحت الكيفيّة النفسانيّة .
[١] شرح المواقف: ٦ / ١٤٩ ـ ١٥٠ .
[٢] لاحظ : شرح المقاصد: ٢ / ٣٧٧ .
[٣] على ما نقله شارح المقاصد. لاحظ : شرح المقاصد: ٢ / ٣٧٧ ـ ٣٧٨ .
[٤] لاحظ: الجزء الثّاني من هذا الكتاب: المبحث الخامس من المسألة السابعة من الفصل الثّاني.
[٥] أي قول الشيخ الرّئيس.
[٦] أي الاطباء.