شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٩٢ - المسألة الثّالثة في تعريف الحركة
المسألة الثّالثة
في تعريف الحركة
قال: والحركةُ كمالٌ أوّلُ لما بالقوّة من حيث هو بالقوّة، أو حصولُ الجسم في مكان بعد آخَرَ.
أقول: فبدأ بما عرّفها به الحكماء، ثمّ أردفه بتعريف المتكلّمين فقال:
والحركة كمال أوّلُ لما بالقوّة من حيث هو بالقوّة.
بيانه ما قال الشيخ في " طبيعيات الشفاء": «إنّ الموجودات بعضها بالفعل من كلّ وجه، وبعضها من جهة بالفعل ومن جهة بالقوّة. ويستحيل أن يكون شيء من الأشياء بالقوّة من كلّ جهة، لا ذات له بالفعل ألبتّة. ليسلم هذاوليوضع وضعاً مع قرب تناول الوقوف عليه .
ثمّ من شأن كلّ ذي قوّة أن يخرج منها إلى الفعل المقابل لها، وما امتنع الخروج إليه بالفعل فلا قوّة عليه.
والخروج إلى الفعل عن القوّة: قد يكون دفعة، وقد يكون لا دفعة، وهو أعمّ من الأمرين جميعاً .
وهو عام وأعمّ أمر يعرض لجميع المقولات، فإنّه لا مقولة إلاّ وفيها خروج من قوّة لها إلى فعل لها.