شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٩٣ - المسألة الثّالثة في تعريف الحركة
أمّا في الجوهر ; فكخروج الإنسان إلى الفعل بعد كونه بالقوّة.
وفي الكمّ; فكخروج الباقي إلى الفعل عن القوّة.
وفي الكيف ; فكخروج السّواد إلى الفعل عن القوّة.[١]
وفي الأين ; فكالحصول فوق بالفعل بعد القوّة.
وفي متى; فكخروج الغد إلى الفعل عن القوّة.
وفي الوضع; فكخروج المنتصب إلى الفعل عن القوّة.
وكذلك في الجدة; كخروجه إلى أن يكون متنعلاً أو متسلّحاً.
وكذلك في الفعل والانفعال.
لكن المعنى المتصالح عليه عند الحكماء القدماء في استعمال لفظ الحركة ليس ما يشترك فيه جميع أصناف هذه الخروجات عن القوّة إلى الفعل، بل ما كان خروجاً لا دفعة بل متدرجاً.
وهذا ليس يتأتى إلاّ في مقولات معدودة مثلاً كالكيف، فإنّ ذا الكيف بالقوّة يجوز أن يتوجّه إلى الفعل يسيراً يسيراً إلى أن ينتهي إليه، وكذلك ذو الكمّ بالقوّة .
ونحن سنبيّن من بعد أنّ أيّ المقولات يجوز أن يقع فيه هذا الخروج من القوّة إلى الفعل، وأيّها لا يجوز أن تقع فيه ذلك .
[١] وفي المضاف: فكخروج الأب إلى الفعل عن القوّة.