شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٦ - أقسام الكيف
وما ذكرنا أوّلاً هوالمطابق لما عرف الشّيخ الكيفيّة به حيث قال: الكيفيّة هي كلّ هيئة قارّة في الموصوف بها، لا يوجب تقديره ولا تقتضيه، ويصلح تصوّرها من غير أن يحوج فيها إلى التفات إلى نسبة يكون إلى غير تلك الهيئة. ثمّ قال: وهذا ضرب من البيان متعلّق بأن يثبت شيء. ثمّ يعرف بسلوبِ أُمور عنه. انتهى.[١]
وإلى هذا التّعريف أشار المصنّف بقوله: ويُرسم بقيود عدميّة تخصّه جملتُها.[٢]
أقسام الكيف
وأمّا تقسيمه، فكما قال: وأقسامه أربعة بالاستقراء:
الأوّل: الكيفيّات المحسوسة، كالحرارة والبرودة.
والثّاني: الكيفيّات الاستعداديّة، كالصّلابة والليّن.
الثّالث: الكيفيّات النّفسانية، كالعلم والقدرة.
الرّابع: الكيفيّات المختصّة بالكميّات، كالاستقامة والإنحناء.
ووجه الضبط أن يقال: الكيف: إمّا أن يختصّ بالكمّ أو لا. فالأوّل: هو الرّابع. والثّاني: إمّا محسوس بإحدى الحواسّ الظّاهرة أم لا. فالأوّل: هو
[١] منطق الشّفاء: ١ / المقولات / ١٧١ .
[٢] في أكثر النسخ: «جملتها بالاجتماع».