شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٠١ - الفرع الحادي عشر في أنّ العلم بالعلّة يستلزم العلم بالمعلول
الفرع الحادي عشر
في أنّ العلم بالعلّة يستلزم العلم بالمعلولقال: تعلّقه على التّمام بالعلّة يستلزم تعلّقه كذلك بالمعلول.
أقول: وتعلّقه: أي تعلّق العلم على التمام بالعلّة يستلزم تعلّقه كذلك، أي على التمام بالمعلول.
في شرح العلاّمة (رحمه الله): «أنّ العلم بالعلّة يقع باعتبارات ثلاثة:
الأوّل: العلم بماهيّة العلّة من حيث هي ذات وحقيقة لا باعتبار آخر.
وهذا لا يستلزم العلم بالمعلول لا على التّمام ولا على النّقصان.
الثّاني: العلم بها من حيث هي مستلزمة لذات أُخرى.
وهو علم ناقص بالعلّة فيستلزم علماً ناقصاً بالمعلول من حيث إنّه لازم للعلّة لا من حيث هي ماهيّة.
الثّالث: العلم بذاتها وماهيّتها ولوازمها وملزوماتها وعوارضها ومعروضاتها ومالها في ذاتها ومالها بالقياس إلى الغير.
وهذا هو العلم التامّ بالعلّة، وهو يستلزم العلم التامّ بالمعلول، فإنّ ماهيّة المعلول وحقيقته لازمة لماهيّة العلّة. وقد فرض تعلّق العلم بها من حيث ذاتها ولوازمها. انتهى»[١].
[١] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: المسألة السابعة عشرة من الأعراض الثاني وهو الكيف.