شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٧٧ - الفرع الحادي والثّلاثون في أقسام القياس
الاعتراف، أو التّسليم فهو الجدل، وإلاّ فالمغالطة. وأمّا الموصل إلى التخييل، فهو الشّعر .
وباعتبار المادّة البعيدة وهي مقدّماته باعتبار مقدّمة مقدّمة لا باعتبار مجموعها ـ وهذا الّذي ذكرنا في تفسير المادّة القريبة والبعيدة موافقاً للعلاّمة [١](رحمه الله)، هو المراد ممّا قاله الشّارح القديم من أنّ القريبة: هي المقدّمات من حيث هي موقعة للتصديق بالمطلوب، أو التخييل. والبعيدة: هي المقدّمات من جهة ما يصدق بها أو نحوه من التخييل. فتدبّر ـ أربعة; المؤلّف من المسلّمات الّتي هي مادّة البرهان والجدل.
والمؤلّف من المظنونات وما معها الّتي هي مادّة الخطابة .
والمؤلّف من المشبّهات بغيرها الّتي هي مادّة المغالطة.
والمؤلّف من المخيّلات الّتي هي مادّة الشعر .
وقد يقال: لمّا جعل المسلّمات الشّاملة لمادّة الجدل والبرهان قسماً واحداً هاهنا، فليجعل في المادّة القريبة أيضاً قسماً واحداً مفيداً للجزم بالنتيجة.
لا يقال: الجزم بالنّتيجة ينقسم إلى يقينيّ وغيره.
لأنّا نقول: كذلك الجزم في المقدمات المسلّمة ينقسم إليهما، فالفرق تحكم. كذا في " الحواشي الشريفة ".
[١] لاحظ : كشف المراد: المسألة الثّانية والعشرون من مبحث الكيف.