شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٦ - المسألة الثّالثة في انقسام الكمّ إلى الذّاتي والضيّ
وهو مستفاد من كلام الشّيخ حيث قال: «وهذا الجسم المحسوس ليس يتجزّأ إلاّ من حيث فيه بُعد، فينقسم ذلك البُعد إلى ما ينقسم إليه. فالجزء له من حيث هو ذو ذلك المقدار ; لا من حيث هو جسم على الاطلاق، أو جسم جوهريّ، فإنّ الجزء له من حيث تفاوت وتساوي، لا من حيث لا يقبل مفاوتة ومساواة. انتهى»[١].
وفي " المواقف [٢]" فعل عكس ذلك: فإنّه جعل قبول المساواة واللاّمساواة فرعاً لقبول القسمة: وقال: «لأنّه إذا فرض أجزاء في كمّ: فإمّا أن يوجد بازاء كلّ جزء مفروض في ذلك الكمّ جزء مفروض في كمّ آخر، أو أكثر أو أقلّ، فيتّصف حينئذ الكمّ الأوّل بالمساواة أو بالزّيادة أو بالنّقصان مقيساً إلى الكمّ الثّاني. انتهى»[٣].
وهو صريح كلام الشّيخ [٤]: حيث نقل عن بعض المتقدمين مرتضياً أنّه يتولّد من أنّ الكمّية يحتمل التّقدير أن يقال مساو أو غير مساو، وسيأتي .
وقال شارح المواقف: «والظّاهر أنّ ما في الكتاب إنّما هو في المساواة واللاّمساواة العدديّة، وإنّ عكسه إنّما هو في المساواة واللاّمساواة المقداريّة. انتهى»[٥].
[١] منطق الشّفاء: ١ / المقولات / ١١٨ / الفصل الرّابع من المقالة الثالثة.
[٢] لاحظ : المواقف في علم الكلام: ١٠٤.
[٣] مطابقاً على شرح المواقف: ٥ / ٥٩ ـ ٥٨ .
[٤] لاحظ : منطق الشّفاء: ١ / المقولات / ١٢١ / الفصل الرّابع من المقالة الثّالثة.
[٥] شرح المواقف: ٥ / ٦٠ .