شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٩٩ - المسألة التّاسعة في أنّ بين كلّ حركتين مستقيمين سكوناً
أنّ الحجر المرمي إلى فوق فيه ميل إلى أسفل ألبتّة، بل مبدأ من شأنه أن يحدث ذلك الميل إذا زال العائق، وقد يغلب، كما أنّ في الماء قوة ومبدأ يحدث البرد في جوهر الماء إذا زال العائق وقد يغلب.
فقد بان أنّ الآنين متباينان، وبين كلّ آنين زمان.
والأشبه أن يكون الموصل يبقى موصلاً زماناً، لكنّا أخذناه موصلاً آناً ليكون أقرب إلى الموجب لعدم السكون، فقد انحلّت الشبهة. انتهى كلامه مع أدنى توضيح »[١].
ولعمري أنّ من وقف عليه ثمّ تشكّك فيه، فليس من التحصيل بشيء.
والمصنّف اختار مذهب أرسطو فقال: ولا اتصال لذوات الزوايا; أي الحركتين واقعتين على خطّين مستقيمين متلاقيين بنقطة على غير استقامة، كضلعي الزّاوية .
والانعطاف، عطف على الزّوايا، أي ولذوات الانعطاف. والمراد منها: الحركتان الواقعتان على خطٍّ واحد مستقيم ذِهاباً ورجوعاً من غير حدوث زاوية، فالمراد بالانعطاف الرجوع إلى الصوب الأوّل بقرينة المقابلة مع الزّوايا، فتدبّر.
واعتمد في الاستدلال على الحجّة الّتي اعتمد عليها الشيخ، فأشار إليها بقوله: لوجود زمان بين آنَيِ المَيْلَين; أي ميل الوصول، وميل اللاّوصول على ما عرفت .
[١] طبيعيّات الشّفاء: ١ / ٢٩٢ ـ ٢٩٩ / الفصل الثّامن من المقالة الرّابعة .