کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٥٣ - أدلّة القول بالجواز
فلا تخرج، قال: ثم قال لي: أما إنّ هناك السيف» [١].
و بيان دلالته أيضا مثل خبر أبي بصير مبني على إرادة المفهوم في سؤاله عن عملهم بالأحكام الشرعية الّتي للجهاد.
و يرد عليه حينئذ ما عرفته في خبر أبي بصير، من عدم تسلّم ذلك، فلعلّ سرّ السؤال هو التنبيه على بعض علل الحرمة، و إلّا فهنا علل أخرى أيضا.
٤- و منها: خبر أبي عمرو الزهري أو الزبيدي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قلت له: «أخبرني عن الدعاء إلى اللَّه و الجهاد في سبيله أ هو لقوم لا يحلّ إلّا لهم و لا يقوم به إلّا من كان منهم؟ أم هو مباح لكلّ من وحّد اللَّه عزّ و جلّ و آمن برسوله صلّى اللَّه عليه و آله، و من كان كذا فله أن يدعو إلى اللَّه عزَّ و جلّ و إلى طاعته، و أن يجاهد في سبيل اللَّه، فقال: ذلك لقوم لا يحلّ إلّا لهم و لا يقوم لك به [بذلك- كا- يب- في] إلّا من كان منهم، فقلت: من أولئك؟
فقال: من قام بشرائط اللَّه عز و جلّ في القتال و الجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى اللَّه عزّ و جلّ، و من لم يكن قائماً بشرائط اللَّه عزّ و جلّ في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد و الدعاء إلى اللَّه، حتى يحكم في نفسه بما أخذ اللَّه عليه من شرائط الجهاد» [٢].
و بيان الاستدلال به أنّ السائل قد سأل عمن له أن يدعو إلى اللَّه تعالى و يجاهد في سبيله، فأجابه عليه السلام بأنّه كلّ من كان واجدا للشرائط الّتي شرطها اللَّه على المجاهدين، و ملاحظة الحديث بطوله تعطي بوضوح أنّ تلك الشرائط هي بعينها ما ذكره اللَّه تعالى في آية التوبة «الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ- إلخ» و حاصلها التقوى و التجنّب من جميع الجهات عن مخالفة اللَّه تعالى فمن
[١] الوسائل: الباب ١٢، من جهاد العدوّ، الحديث ٧. التهذيب: ج ٦، ص ١٣٥.
[٢] الوسائل: الباب ٩، من جهاد العدوّ، الحديث ١، ج ١١، ص ٢٣ و ٢٨. كا. ج ٥، ص ١٣ و ١٩.