کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٥٢ - أدلّة القول بالجواز
إنّما هو أن يكون الدولة تابعة للحق داعية إليه خالية عن الأهواء النفسانية، معصوما كان قائدها، أم فقيها عادلا، أم مؤمنا صالحا.
٢- و منها: خبر أبي بصير المروي عن العلل و الخصال عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم و لا ينفذ في الفيء أمر اللَّه عزّ و جلّ، فإن [فإنّه إن- ئل] مات في ذلك [المكان- ئل] كان معينا لعدوّنا في حبس حقوقنا [حقّنا- ئل] و الإشاطة بدمائنا و ميتته ميتة جاهلية» [١].
و بيان دلالته أنّ مفاد الحديث النهي عن الخروج في الجهاد مع من لا يُعمل فيه و لا يراعي الأحكام الشرعية، و مفهومه جواز الخروج مع من ينفّذ أحكام اللَّه تعالى في جميع مراحله.
و يمكن إنكار انعقاد المفهوم له و أن يكون غرضه عليه السلام من تعليق النهي عن الخروج في الجهاد على عدم أمنه على الحكم و عدم إنفاذه لأمر اللَّه بيان سرٍّ ما لهذا النهي، فلا ينافي أن يكون هنا أسرار أُخر و علل اخرى مقتضية لعدم جواز الخروج في موارد أُخر أيضا، و حينئذ فلعلّ منها عدم قيام الدولة بيد الامام المعصوم المنصوب من اللَّه تعالى.
٣- و منها: خبر محمَّد بن عبد اللَّه السمندري قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: «إنّي أكون بالباب يعني باب الأبواب، فينادون السلاح، فأخرج معهم قال: فقال لي: أ رأيتك إن خرجت فأسرت رجلا فأعطيته الأمان و جعلت له من العقد ما جعله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله للمشركين أ كان يفون لك به؟ قال: قلت: لا و اللَّه، جعلت فداك، ما كانوا يفون لي به قال:
[١] الوسائل: الباب ١٢، من جهاد العدوّ، الحديث ٨. الخصال: الحديث الأربعمائة، ص ٦٢٥.