کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢١٩ - إنّ البحث يقع في جهات
عن بيع ما كان دينا و على الذمّة قبل إنشاء البيع بمثله.
الوجه الثاني: أن يقال إنّ لمادّة «كلأ» معنى آخر غير الحفظ و المراقبة و هو التأخّر، فالكالىء هو المتأخّر.
ففي المصباح المنير: «كلأ الدين يكلأ- مهموز بفتحتين أيضا-: تأخّر فهو كالىء بالهمزة، و يجوز تخفيفه فيصير مثل القاضي. و قال الأصمعي: هو مثل القاضي و لا يجوز همزه، و نهى عن بيع الكالي بالكالي، أي بيع النسية بالنسية.
قال أبو عبيدة: صورته أن يسلم الرجل الدراهم في طعام إلى أجل، فإذا حلّ الأجل يقول الذي عليه الطعام: ليس عندي طعام و لكن بعني إيّاه إلى أجل نسية، فإذا هذه نسية انقلبت الى نسية، و لو قبض الطعام ثمّ باعه منه أو من غيره لم يكن كاليا بكالي»، انتهى.
و قريب منه نهاية ابن الأثير.
و على هذا التفسير فلا يبعد دعوى صدقه على كل كلّي بنيا على تأخير أدائه، فإنّ قوام المفهوم بعنوان التأخّر، و إذا بني على تأخير الأداء صدق على المبيع أو الثمن أنّه أمر متأخّر، فهو شيء كالئ يباع بكالئ مثله، و لا يتوقف على صدق عنوان الدين الذي قوامه باشتغال الذمّة به.
لكن حيث إنّه لا دليل على تعيّن التفسير الثاني بل إرادة المعنى الأوّل منه محتملة جدّا، و هو مقتضى تفسيره ببيع الدين بالدين الواقع في كلمات المشايخ و العلماء الكرام، فلا حجّة شرعية على إرادة هذا المعنى العامّ، و لعلّه لهذا أو لعدم ثبوت اعتبار سنده عند شيخ الطائفة قدّس سرّه قد أفتى في مبسوطه بمجرّد كراهة بيع الدين نسية كما مرّ نقل فتواه.
(رابعها) أن يستدلّ بقيام إجماع الطائفة عليه
كما ادّعاه صاحب الغنية و المسالك بل التذكرة، و استند إليه صاحب الرياض و الجواهر على ما عرفت.
إلّا أنّ كشف رأي المعصوم عليه السّلام منه هنا مشكل لاحتمال استناد