کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٠٤ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
يقول «التي لم تبلغ التسع، و التي جاوزت الخمسين» فالعدول إلى ما في الحديث و لا سيّما تكرار جملة «و مثلها لا تحيض» فيه شهادة واضحة على ما ذكرنا.
و منه تعرف إمكان الاستدلال بصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الصبية الّتي لا تحيض مثلها و الّتي قد يئست من المحيض قال: «ليس عليهما عدّة و ان دخل بهما» [١].
و تعبيرنا بالصحيحة بناء على نسخة التهذيبين و إلّا فنسخة الكافي مكان «زرارة» «من رواه»، فتكون مرسلة أرسلها حماد بن عثمان أحد أصحاب الإجماع، لكنه لا يضرّ بصحة سند ما في التهذيب و الاستبصار بعد احتمال ان يكون حمّاد رواه بوجهين، نعم لو اطمأننّا انّ الحديث واحد و انما جاء الاختلاف لتشابه صورة «عن زرارة» و «عمن رواه» في الكتابة لما كان يثبت لها سند يحكم عليه بالصحة، و كانت النتيجة تابعة لأخسّ المقدمتين كما لا يخفي، و بعد ذلك كله فالأمر سهل.
فالحاصل ان المستفاد من هذه الطائفة من الأخبار أن من لا تحيض مثلها من المطلّقات فليس عليها عدّة، و هذا العنوان له مصاديق ثلاثة: اثنان منها طبيعيان: هما من لم تبلغ سنّ المحيض و من خرجت عن سنه، و الثالث أوجبه التقدم العلمي الحديث، و هي من قلع و اخرج رحمها، و حيث انّ تمام الموضوع هي من لا تحيض مثلها و هي صادقة و متحققة في جميع المصاديق، فيتبعها الحكم، اعني عدم الاعتداد، هذا.
إلّا انّ هنا عدّة من الاخبار ربما تدلّ على ثبوت العدّة على المطلّقة الّتي لا تحيض ثلاثة أشهر، و هذه الاخبار على لسانين:
أحدهما ما يكون بلسان «التي لا تحيض مثلها» و هو خبر محمّد بن حكيم
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب العدد، الحديث ٣.