کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٠١ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
السابق بل يحتمل قويّا ان يكون تقطيعا منه و اللَّه العالم.
و قد يعدّ من معارضات هذه الطائفة صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام انه قال: «في الّتي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة أو في ستة أو في سبعة أشهر، و المستحاضة التي لم تبلغ الحيض، و التي تحيض مرّة و يرتفع مرّة، و التي لا تطمع في الولد، و التي قد ارتفع حيضها و زعمت انّها لم تيأس، و التي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم، فذكر انّ عدّة هؤلاء كلّهن ثلاثة أشهر» [١]. حيث ذكر في من عدّتها ثلاثة أشهر «الّتي لا تطمع في الولد» و هي عبارة أخرى عن الّتي لا تحبل و لا تلد فيكون معارضا لما سبق.
لكنّه لا يبعد ان يقال: انّ ظاهر سياق الحديث أنه بصدد عدّ طوائف من النساء خرجت عن المعهود من النساء و كانت على خلاف المتعارف، و عليه فالمراد بالمرأة «التي لا تطمع في الولد»- بقرينة أنّ إطلاقها يشمل ما إذا كانت مستقيمة الحيض وقتا و عددا- خصوص الامرأة التي تكون عقيمة لم تحبل طول الزمان مع ان لها زوجا لا علّة به و كان عدم حملها مستندا إلى عارض شخصي غير معلوم، و لا تعمّ من كان لها و لعدم حبلها سبب معلوم لا تحبل مثلها، و لو سلّم لها إطلاق لما كان شكّ في تخصيصه بما ذكرنا بقرينة ما سبق من الاخبار.
هذا تمام الكلام عن الطائفة الأولى.
الطائفة الثانية ما تدلّ على انّ من لا تحيض مثلها لا عدّة عليها.
منها صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «سألته
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب العدد، الحديث ١.