کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٠٨ - إنّ البحث يقع في جهات
كلّ من صوره مستقلا، فنقول:
(أمّا صورته الأولى) التي يقع بينهما عقد تمليك جزميّ بينهما بثمن
فبعدما كانت مصداق البيع فلا محالة يشترط فيه كلّ ما جعله الشارع شرطا في البيع بعنوانه، سواء كان في العوضين أو في المتعاقدين، كما يترتّب عليه كلّ ما يكون البيع محكوما به من أقسام الخيار و غيره، و هو واضح.
و حينئذ فلا محالة تكون صحته مشروطة بأن يكون ثمن المعاملة و زمان تسليم المتاع و مقدار المتاع بأوصافه معلومة، فإنّ الجهل بكلّ منها يوجب بطلان البيع و عدم ترتّب الآثار المقصودة منه.
كما أنّه قد عرفت أنّ الاستصناع قد يكون على شيء معيّن شخصي، و قد يكون على أمر كلّي.
ففي هذه الصورة: إن كان المستصنع أمرا شخصيا كأن استصنع سفينة كبيرة قد صنع الصانع بعضها و لمّا يتمّ أمر صنعتها فملّكها لمن استصنعها بثمن معلوم على أن يصنعها سفينة كاملة، فالظاهر أنّ حقيقة استصناعها أنّ المستصنع يشتري هذا الموجود منها و يشترط على صانعها أن يتمّ صنعها، فالمبيع هذا الموجود بشرط أن يكمّلها.
و نحوه ما إذا اشترى سجادة تنسج باليد قبل أن يتمّ نسجها و اشترط على ناسجها تكميل نسجها، فالمبيع هذا المنسوج، و قد اشترط على ناسجها تتميم النسج.
فيمكن حينئذ اشتراط تتميم الصنع و النسج بمادّة شخصية معيّنة كما يمكن اشتراط تتميمهما بما يراه الصانع و الناسج بعد أن كانت الخصوصيات معلومة تخرج به عن الجهالة الموجبة لبطلان البيع. فاذا لم يستلزم جهالة فالبيع صحيح.
و إن كان المستصنع أمرا كليّا فحيث إنّ المفروض اشتراط الصنع و هو