فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٦ - اختلاف الأخبار
و ثالثا: دلت على أنّ الحجّة عليه السّلام حينما يظهر بالسيف يأخذ الأرض من أيدي غير الشيعة، و يترك ما كان منها في أيدي الشيعة على نحو الإقطاع لهم، و هذا ممّا يدلّ على بقاء الأرض في ملك الإمام عليه السّلام في زمن الغيبة و لو كانت تحت يد المحيين لها، و إلّا لا يصحّ استردادها منهم.
و رابعا: أنّها دلت على أنّ من ترك إحيائها، فأحياها شخص آخر كان أحقّ بها، و هذا لا يلائم ملكيّة الأول بالإحياء جزما، بل لا بدّ من الالتزام بحقّ الأوليّة تبعا لحياة الأرض.
و بالجملة لا إشكال في دلالة هذه الصحيحة على عدم تحقق الملكية بالإحياء لوجود قرائن فيها على نفي الملك، و عمدتها جعل الخراج زمن الإحياء، و استرداد الأرض من غير الشيعة بعد الظهور.
٢- صحيحة عمر بن يزيد قال: «سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها، فعمّرها، و كرى أنهارها، و بنى فيها بيوتا، و غرس فيها نخلا و شجرا؟ قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له، و عليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه»[١].
[١] الوسائل ٩: ٥٤٩، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٣. في لسان العرب:« الطسق: ما يوضع من الوظيفة على الجربان من الخراج المقرّر على الأرض، فارسي معرب ...- إلى أن قال- و في التهذيب: الطسق شبه الخراج له مقدار معلوم، و ليس بعربي خالص، و الطسق: مكيال معروف».
و في المسالك في كتاب الجهاد:« الطسق فارسي معرّب و أصله« تسك» و المراد أجرتها».
فالطسق، و الخراج و المقاسمة و القبالة كلها بمعنى واحد، و هو ما يؤخذ من الأرض بمنزلة الأجرة غير أن المقاسمة تكون جزءا من حاصل الزرع، و الخراج مقدار من النقد يضرب عليها، و الطسق الوظيفة من خراج الأرض مكيال معروف فارسي معرب.- لاحظ كتاب( لغتنامه) حرف: ط-.