دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦١٩ - القول فيما أوتي عيسى
لما قعدا بمكة بالحجر، من الفتك برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد مصاب أهل بدر حتى أسلم عمير [١].
و منها: إخباره (صلى اللّه عليه و سلم) عمّه العباس بن عبد المطلب لما أسر ببدر و أراد أن يفاديه فقال: ليس لي مال، فقال أين المال الذي أودعته عند أم الفضل لما أردت الخروج و عهدت إليها؟ [٢]، و قوله (صلى اللّه عليه و سلم) لعبد اللّه بن أنيس لما بعثه إلى الهذلي بوادي عرنة إذا رأيته [وجدت له قشعريرة] [٣].
و منه ما أطلعه اللّه تعالى عليه من منصرفه من تبوك [٤] لما ضلّت راحلته فقال بعض المنافقين: ألا يحدّثه اللّه بمكانها؟ فأطلعه اللّه تعالى عليها و على ما في نفس المنافق، فأسلم و فارق النفاق.
و منها: ما أخبر به رسولي فيروز لما قدما عليه المدينة من اليمن حين كتب إليه كسرى، فقال: إن ربي قد قتل ربّك البارحة، فكتب تلك الليلة، فلما رجعا إلى اليمن أتى فيروز الخبر أن شيرويه بن كسرى قتل أباه تلك الليلة [٥]، في أشياء كثيرة تقدمت بأسانيدها في مواضعها من هذا الكتاب بما أغنى عن إعادتها.
(CS( و نذكر بعض ما خصّه اللّه تعالى به من إعلامه و إخباره بأشياء لم تكن، فكوّنها اللّه تعالى فيما أخبر بكونه، فكان، قال اللّه وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما
[١] تقدمت القصة في الحديث رقم ٤١٣.
[٢] انظر القصة في الحديث رقم ٤١٠.
[٣] في الأصل «إذا رأيته هشم» و هو كلام غير مفهوم عندي، فصححته من الحديث رقم ٤٤٥ و وضعت ما أخذته من الحديث المذكور بين الحاصرين.
[٤] ذكر القصة في غزوة المريسيع في الحديث رقم ٤٤٣.
[٥] تقدمت القصة في الحديث رقم ٢٤٠ و ٢٤١.