دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٦٢ - دعاؤه لإذهاب الجوع عن فاطمة
و هو ببقيع الغرقد، فدخل خربة لحاجته، فبينما هو جالس إذ أخرج جرذ من جحره دينارا، فلم يزل يخرج دينارا دينارا حتى بلغ سبعة عشر دينارا، فخرج بها حتى جاء بها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبره خبرها فقال: هل أتبعت يدك الجحر؟ قال: لا و الذي بعثك بالحق، فقال: لا صدقة عليك فيها، بارك اللّه لك فيها.
قالت ضباعة: فما فني آخرها حتى رأيت غرائر الورق [١] في بيت المقداد.
دعاؤه لإذهاب الجوع عن فاطمة [٢]:
٣٩٠- حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سعيد الرازي ثنا عبد اللّه بن عمرو ابن أبان ثنا مسهر بن عبد الملك ثنا عتبة بن حميد أبو معاذ [٣] و حدثناه عن محمد بن محمد بن أبي جعفر البغدادي [٤] ثنا محمد بن أبي العوام ثنا أبي ثنا سعيد بن محمد الوارق ثنا مسهر بن عبد الملك عن عقبة [٥] أبي معاذ البصري عن عكرمة مولى ابن عباس عن عمران بن حصين قال:
كنت عند النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إذ أقبلت فاطمة فنظرت إليها و قد ذهب الدم من وجهها و علتها الصّفرة من شدة الجوع، فنظر إليها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فأدناها حتى قامت بين يديه فوضع يده على صدرها في موضع القلادة و فرّج أصابعه، ثم قال: (اللهم مشبع الجاعة و رافع الوضعة لا تجع فاطمة بنت محمد).
(ح/ ٣٩٠) أخرجه الطبراني في الأوسط و فيه عتبة بن حميد «أبو معاذ» و ثقه ابن حبان و غيره و ضعفه جماعة و بقية رجاله وثّقوا- ر: مجمع الزوائد ٩/ ٢٠٠- و أخرجه البيهقي أيضا- انظر:
الخصائص ٢/ ٢٩٤-.
[١] غرائر الورق: الأكياس الكبيرة المملوءة فضة.
[٢] عنوان «دعاؤه لإذهاب الجوع عن فاطمة» من زياداتنا.
[٣] في الأصل «عقبة بن معاذ» و الصحيح ما ذكرناه كما في تقريب التهذيب.
[٤] الصواب «محمد بن جعفر بن زياد نزيل بغداد» كما في تقريب التهذيب.
[٥] الصواب «عتيبة» كما تقدم.