دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٩٢ - القول فيما أوتي داود
القول فيما أوتي صالح ٧:
(CS( فإن قيل: قد أخرج اللّه عز و جل لصالح ناقة، جعلها له على قومه حجة و آية، لها شرب يوم و لقومه شرب يوم معلوم.
قلنا: قد أعطى اللّه عز و جل محمدا (صلى اللّه عليه و سلم) على قومه حجة مثل ذلك، كانت ناقة صالح لم تتكلم، و لا ناطقته، و لم تشهد له بالنبوة، و محمد (صلى اللّه عليه و سلم) شهد له البعير النّادّ شاكيا إليه ما همّ به صاحبه من نحره، و قد تقدم هذا الباب بطرقه [١].
القول فيما أوتي داود ٧:
(CS( فإن قيل: فسخّر اللّه عز و جل لداود الجبال و الطيور يسبّحن معه، و ألان له الحديد.
قلنا: قد أعطي محمد (صلى اللّه عليه و سلم) مثله من جنسه و زيادة، فقد سبّح الحصى في يده، و في يد من صدّقه، رفعة لشأنه و شأن مصدّقيه.
٥٣٨- حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا الفضل بن داود قال ثنا قريش [٢] بن أنس قال ثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سويد بن يزيد [٣] قال:
دخلت مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فإذا أبو ذرّ جالس، فاغتنمت خلوته
(ح/ ٥٣٨) قال السيوطي في الخصائص ٢/ ٣٠٤ أخرجه البزار و الطبراني في الأوسط و البيهقي أ. ه. و قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٢٩٩ رواه البزّار بإسنادين رجال أحدهما ثقات و قال في مكان آخر ٥/ ١٧٩ إسناده صحيح، و نقل الحافظ ابن كثير في كتاب الشمائل طريق الحافظ أبي بكر البيهقي.
[١] انظر الحديث رقم ٢٨١ و ما بعده.
[٢] في الأصل «قيس» فصححناه من الشمائل لابن كثير و ميزان الاعتدال.
[٣] لم نجد فيمن روى عنهم الزهري من يسمى «سويد بن يزيد» و لعله «السائب بن يزيد» و اللّه أعلم.