دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٧٨ - ما ظهر على يد عمر و نياحة الجنّ عليه
لما عبر المسلمون يوم المدائن دجلة، فنظروا إليهم يعبرون، جعلوا يقولون بالفارسية «ديوانه آمد» و قال بعضهم لبعض: إنكم و اللّه ما تقاتلون الإنس، و ما تقاتلون إلا الجنّ، فانهزموا.
ما ظهر على يد عمر و نياحة الجنّ عليه:
٥٢٣- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو بكر قال ثنا عبد اللّه بن إدريس عن ليث عن معروف بن معروف الموصلي قال:
لما أصيب عمر رضي اللّه عنه سمعت صوتا:
ليبك على الإسلام من كان باكيا* * * فقد أوشكوا هلكي و ما قدم العهد
و أدبرت الدنيا و أدبر خيرها* * * و قد ملّها من كان يؤمن بالوعد
٥٢٤- حدثنا الحسن بن علي الوراق قال ثنا عبد اللّه بن محمد البغوي ثنا شجاع بن مخلد ثنا محمد بن بشر قال ثنا مسعر عن عبد الملك بن عمير عن الصقران ابن عبد اللّه عن عروة عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
بكت الجنّ على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بعد [١] ثلاث:
أبعد قتيل بالمدينة أصبحت* * * به الأرض تهتزّ العضاه بأسوق
جزى اللّه خيرا من أمير و باركت* * * يد اللّه في ذاك الأديم الممزّق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة* * * ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها* * * بوائق في أكمامها لم تفتق
فلقّاك ربّي في الجنان تحيّة* * * و من كسوة الفردوس ما لم يمزّق
(ح/ ٥٢٣) قال الهيثمي ٩/ ٧٩ رواه الطبراني، قلنا: و أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٩٤ من طريق آخر من حديث مالك بن دينار.
(ح/ ٥٢٤) ذكر الحديث ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عمر بن الخطاب من طريق مسعر عن عبد الملك بن عمير عن عروة عن عائشة و لم يذكر في السند الصقران بن عبد اللّه و لم أجد من ذكره، و في تاريخ المدينة المنورة لابن شبّه ٣/ ٨٧٤ يوافق ما في الاستيعاب.
[١] في الاستيعاب: «قبل أن يقتل بثلاث» و بعض الأبيات التالية ذكرها في الاستيعاب باختلاف يسير.