دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦١٤ - القول فيما أوتي عيسى
٥٥٦- حدثنا محمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو بكر قال ثنا محمد بن بشر ثنا عبد العزيز بن عمر قال: حدثني رجل من بني سلامان بن سعد عن أمه أن خالها حبيب بن فديك قال:
إن أباه خرج به إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و عيناه مبيضّتان لا يبصر بهما شيئا، فسأله ما أصابك؟ قال: كنت أمرن [١] جملي، فوقعت رجلي على بيض حية فأصابت بصري، فنفث النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في عينيه فأبصر، قال فرأيته يدخل الخيط في الإبرة و أنه ابن ثمانين سنة و إن عينيه لمبيضتان.
٥٥٧- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا مسعدة بن سعد العطار ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال ثنا عبد العزيز بن عمران قال حدثني [رفاعة بن يحيى عن معاذ ابن] [٢] رفاعة ابن رافع قال:
لما كان يوم بدر رميت بسهم ففقئت عيني، فبصق فيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و دعا لي، فما آذاني منها شيء.
و تفل في عين عليّ يوم خيبر و هو أرمد فبرىء من ساعته، و ما اشتكى عينه بعد ذلك.
(ح/ ٥٥٦) تقدم الكلام عليه برقم ٣٩٧.
(ح/ ٥٥٧) قال في مجمع الزوائد ٦/ ٨٢ رواه البزار و الطبراني في الكبير و الأوسط من حديث رفاعة بن رافع و فيه عبد العزيز بن عمران و هو ضعيف أ. ه. و رواه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٣٢ من طريق محمد بن الفضل الشعراني عن إبراهيم بن المنذر الحزامي بسند حديث الباب و لكن جعل القصة لوالد رفاعة و هو رافع بن مالك و كذا ذكره ابن كثير في السيرة ٢/ ٤٤٨ من طريق الفضل بن محمد الشعراني عن إبراهيم بن المنذر بمثل رواية الحاكم و عزاه للبيهقي ثم قال: و هذا غريب من هذا الوجه و إسناده جيد و لم يخرجوه. و رواه الطبراني من حديث إبراهيم بن المنذر. و قال الحاكم صحيح الإسناد و تعقبه الذهبي بأن عبد العزيز بن عمران ضعفوه، قلنا: و يرجح أن القصة لرفاعة بن رافع لا لأبيه لأن المعروف أن رفاعة هو الذي شهد بدرا دون أبيه كما ذكر ذلك الحافظ بن حجر في الإصابة و تهذيب التهذيب و كذا الحافظ ابن كثير في السيرة و اللّه أعلم.
[١] أمرن: أدهن أسفل قوائمه حفا لألينها.
[٢] ما بين الحاصرين أخذناه من السيرة لابن كثير و مستدرك الحاكم، و هو من سقط النساخ.