دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٧٣ - فمنه كلام الذئب
الفصل الثامن عشر [١] في ذكر الأخبار من شكوى البهائم و السباع و سجودها لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ما حفظ من عهده من كلامها
فمنه كلام الذئب:
٢٧٠- حدثنا فاروق الخطابي قال ثنا عباس قال ثنا هشام بن علي السيرافي، قال ثنا هريم بن عثمان و أبو عمر الحوضي و هدبة بن خالد. و ثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عباس الأسفاطي قال ثنا أبو الوليد الطيالسي قالوا ثنا القاسم بن الفضل الحداني [٢] عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:
بينما راع يرعى بالحرّة إذ انتهز الذئب شاة فتبعه الراعي، فحال بينه و بينها، فأقبل الذئب على الراعي فقال: يا راعي ألا تتقي اللّه، تحول بيني و بين رزق ساقه اللّه إليّ؟ فقال الراعي: العجب من ذئب مقع على ذنبه يكلمني بكلام الإنس، فقال الذئب: ألا أخبرك بما هو أعجب من هذا؟
هذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بين الحرّتين يدعو الناس إلى أنباء ما قد سبق، فساق الراعي شاءه حتى أتى إلى المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم دخل
(ح/ ٢٧٠) أخرجه أحمد ٣/ ٨٤ و ابن سعد و البزار و الحاكم ٤/ ٤٦٧ و البيهقي و صححاه من طرق عن أبي سعيد- ر: الخصائص ٢/ ٢٦٧- و قال في مجمع الزوائد ٨/ ٢٩١ رواه أحمد و البزار نحوه باختصار و رجال أحد أسنادي أحمد رجال الصحيح. قلنا: و أخرجه ابن حبان في صحيحه- زوائد ابن حبان رقم ٢١٠٩-.
[١] هو الفصل الثاني و العشرون في تصنيف أبي نعيم.
[٢] في الأصل «الحراني» و ما أثبتناه هو الصواب كما في زوائد ابن حيان و تقريب التهذيب.