دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٣٧ - الفصل السّابع عشر و مما ظهر من الآيات في مخرجه إلى المدينة و في طريقه (صلى اللّه عليه و سلم)
يظن سفيه الحيّ أن جاء شبهة* * * على واضح من سنّة الحق مهتد
فأنّى يكون الحقّ ما قال إذ غدا* * * و لم يأت بالحق المبين المسدّد
و لكنه ولّى غريبا بسخطة* * * إلى يثرب منا، فيا بعد مولد
و لو أنه لم يأت يثرب هاربا* * * لأشجاه وقع المشرفيّ المهند [١]
فقال سراقة بن مالك يجيب أبا جهل فيما قال:
أبا حكم و اللّه لو كنت شاهدا* * * لأمر جوادي إذ تسيخ [٢]قوائمه
عجبت و لم تشكك بأن محمدا* * * نبي و برهان فمن ذا يكاتمه [٣]
عليك بكفّ القوم عنه فإنني* * * أرى أن يوما ما ستبدو معالمه [٤]
بأمر يود النصر فيه بالبها [٥]* * * لو أن جميع الناس طرّا يسالمه [٦]
٢٣٨- حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز. و ثنا أبي قال ثنا محمد ابن محمد بن عقبة الشيباني و محمد بن موسى الحلواني. و ثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج قال ثنا مكرم بن محرز الكعبي الخزاعي قال حدثني أبي محرز ابن مهدي عن حزام بن هشام عن أبيه هشام عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا هو و أبو بكر و مولى أبي بكر عامر بن فهيرة و دليلهم الليثي عبد اللّه بن أريقط، فمروا على
(ح/ ٢٣٨) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٩ من طرق كلها عن حزام بن هشام بسنده و قال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، ثم ذكر ما يستدل به على صحته و صدق رواته.
و قال في مجمع الزوائد ٦/ ٥٨ رواه الطبراني و في إسناده جماعة لم أعرفهم. و قال السيوطي في الخصائص الكبرى ١/ ٤٤٦ أخرجه البغوي و ابن شاهين و ابن السكن و ابن منده و الطبراني و الحاكم و البيهقي و أبو نعيم من طريق حزام بن هشام.
[١] المشرفي المهند: السيف. و في إتحاف الورى ١/ ٣٨٩ «لأسحاه وقع ...» أي قشر جلده.
[٢] في سيرة ابن كثير: تسوخ، و معناها: تغوص. و كذا في إتحاف الورى.
[٣] في سيرة ابن كثير: يقاومه. و كذا في إتحاف الورى.
[٤] في سيرة ابن كثير: أخال لنا يوما. و في إتحاف الورى «أرى أمره يوما ستبدو معالمه».
[٥] في سيرة ابن كثير: فإنهم. و في إتحاف الورى «بأمر تودّ النفس فيه بأنها».
[٦] في سيرة ابن كثير: فإن جميع الناس طرا مسالمه.