دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٦٨ - ما روي في التقائهم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يصلي فسمعته يقول: أعوذ باللّه منك، ثم قال:
ألعنك بلعنة اللّه، ثلاثا، ثم بسط يديه [١] كأنه يتناول شيئا فلما فرغ من الصلاة، قلنا: يا رسول اللّه قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، و رأيناك بسطت يديك [٢]، قال: إن عدوّ اللّه إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ باللّه منك، فلم يستأخر عني، ثم قلتها فلم يستأخر، ثم قلت ذلك فلم يستأخر، فأردت أخذه فلولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثوقا [٣] يلعب به ولدان أهل المدينة.
٢٦٧- و حدثنا أبو إسحاق بن حمزة قال ثنا محمد بن يحيى و جعفر بن أحمد ابن سنان قالا ثنا هلال بن بشر قال ثنا عثمان بن الهيثم ثنا عوف عن محمد:
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: و لّاني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) زكاة رمضان أن أحتفظ بها، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، فقال: دعني فإني محتاج و عليّ عيال، و شكا حاجته، فرحمته و خلّيت سبيله، و أصبحت
(ح/ ٢٦٧) أخرجه البخاري في صحيحه قال: و قال عثمان بن الهيثم أبو عمرو حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة فذكره. قال ابن حجر هكذا أورد البخاري هذا الحديث هنا- ر: فتح الباري ٥/ ٣٩٢- و لم يصرح فيه بالتحديث و زعم ابن العربي أنه منقطع. و أعاده كذلك في صفة إبليس ٧/ ١٤٧ و في فضائل القرآن ١٠/ ٤٣٢ لكن باختصار، و قد وصله النسائي و الإسماعيلي و أبو نعيم من طرق إلى عثمان المذكور، و ذكرته في تعليق التعليق من طريق عبد العزيز بن منيب و عبد العزيز بن سلام و إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني و هلال بن بشر الصوّاف و محمد بن غالب الذي يقال له تمتام و أقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه إن كان ما سمعه من ابن الهيثم هلال بن بشر فإنه من شيوخه، و له طريق أخرى عند النسائي أخرجها من رواية أبي المتوكل الناجي عن أبي هريرة، و قال السيوطي أخرجه البخاري و النسائي من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة فذكره ثم قال: و أخرجه النسائي و ابن مردويه و أبو نعيم من طريق أبي المتوكل الناجي عن أبي هريرة فذكر نحوه- ر: الخصائص ٢/ ٣٦٢-.
ملاحظة: ذكر المصنف الحديث مرة ثانية برقم ٥٤٦.
[١] في مسلم: و بسط يده.
[٢] في مسلم: يدك.
[٣] في مسلم: موثقا.