دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٥٠ - دعاؤه لعلي
كان النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) على المنبر يوم الجمعة يخطب الناس فقال: اللهم اسقنا، فقال أبو لبابة: يا رسول اللّه إن التمر في المرابد [١] فقال: اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانا يسدّ ثعلب مربده [٢] بإزاره، و ما نرى في السماء سحابا، فأمطروا مطيرا. فأطافت الأنصار بأبي لبابة فقالوا: يا أبا لبابة إن السماء لن تقلع حتى تفعل ما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، قال، فقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره، فأقلعت السماء.
عبد اللّه بن عبد اللّه يقال له أنه أبو أوس [٣].
٣٧٣- و ذكر الواقدي بإسناده أيضا أن وفد سلامان قدموا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في شوال سنة عشر فقال لهم كيف البلاد عندكم. قالوا مجدبة، فادع اللّه أن يسقينا في بلادنا، فنقرّ في أوطاننا، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اللهم أسقهم الغيث في دارهم، فقالوا يا نبي اللّه ارفع يديك فإنه أكثر و أطيب. فتبسم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و رفع يديه حتى بدا بياض إبطيه، قال، فأقمنا ثلاثا و ضيافته تجري علينا، ثم جئنا فودعناه، فأمر لنا بالجوائز فأعطانا خمس أواق لكل واحد منا، و تعذّر إلينا بلال، و قال ليس عندنا اليوم مال. فقالوا: ما أكثر هذا و أطيبه، قالوا، ثم رحلنا إلى بلادنا فوجدناها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في تلك الساعة.
دعاؤه لعلي [٤]:
٣٧٤- حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ثنا فاروق
(ح/ ٣٧٣) انفرد به أبو نعيم من طريق الواقدي- انظر: الخصائص ٢/ ١٨١- و الواقدي متروك الحديث.
(ح/ ٣٧٤) أخرجه الحاكم و صححه و البيهقي- ر: انظر الخصائص ٣/ ٦٧- و أخرجه الترمذي برقم ٣٥٥٩ و قال حسن صحيح، و أخرجه ابن حبان في زوائده برقم ٢٢٠٩ و الإمام أحمد في فضائل الصحابة برقم ١١٩٢.
[١] مفردها «مربد» و هو ما يجمع فيه التمر.
[٢] ثعلب مربده: مكان خروج الماء منه.
[٣] هو عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي أوس، و يكنى أبا أوس و في الميزان أبو أويس، و هو الراوي عن عبد الرحمن بن حرملة. و في المعجم الصغير للطبراني برقم ٣٨٥ عبد اللّه بن عبد المزني قال الطبراني: لم يروه عن ابن حرملة غيره.
[٤] عنوان «دعاؤه لعليّ» من زياداتنا.