دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٧٨ - ما حدث من المعجزات في غزوة بدر
يومي و إني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت بها حتى طرحتها،- قال: ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمن عثمان- ثم مرّ بأبي جهل معوّذ بن عفراء و هو عقير فضربه حتى أثبته فتركه و به رمق، و قاتل معوّذ حتى قتل، فمرّ عبد اللّه بن مسعود بأبي جهل حين أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) به أن يلتمس مع القتلى، قال عبد اللّه بن مسعود: فأدركته بآخر رمق فعرفته، فوضعت رجلي على عنقه ثم قلت هل أخزاك اللّه يا عدوّ اللّه؟ قال و بم أخزاني؟ أ أعمد من رجل قتلتموه؟ أخبرني لمن الدائرة اليوم، قلت:
للّه و لرسوله.
قال: سألت ابن إسحاق ما أعمد من رجل؟ قال: يقول هل هو إلا رجل قتلتموه، و في رواية الخطابي عن ابن شهاب: فتناول قائم سيف أبي جهل فاستلّه و هو منكبّ لا يتحرك فضربه فوقع رأسه بين يديه ثم سلبه.
٤١٢- حدثنا يوسف بن موسى ثنا عمرو بن حمدان ثنا محمد بن إسحاق عن سعيد عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة رضي اللّه عنه:
أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أمر ببضع و عشرين رجلا من صناديد قريش فألقوا في طويّ [١] من أطواء بدر ثم أمر براحلته فشدّ عليها [رحلها] [٢] ثم انطلق نبي اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يمشي فمشينا معه و ما نراه ينطلق إلا ليقضي حاجة، فانطلق يمشي حتى قام على البئر فجعل يناديهم بأسمائهم و أسماء آبائهم: أيا فلان ابن فلان أيسرّكم أنكم أطعتم اللّه و رسوله؟ إنّا وجدنا ما وعدنا ربنّا حقا فهل
(ح/ ٤١٢) أخرجه البخاري في صحيحه باختلاف بعض الألفاظ من طريق روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة بسند حديث الباب- ر: فتح الباري ٨/ ٣٠٢- و أخرجه مسلم في غزوة بدر ٨/ ١٦٣ طبع اسطنبول ولكنه لم يذكر أبا طلحة فجعله من حديث أنس.
[١] بئر لم تطو.
[٢] ما بين الحاصرين زدناه من البخاري.