دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٩٨ - و من الأخبار في غزوة الخندق
قال عمرو بن سعدى: و لم تؤخر الأمر و هو مقبل؟
قال كعب: ما على هذا فوت، متى أردت هذا من محمد أجابني إليه.
قال عمرو: بلى و التوراة إن عليه لفوتا، إذا سار إلينا محمد لتحصّنّا في حصوننا هذه التي جذعتنا، فلا نفارق حصوننا حتى ننزل على حكمه، فيضرب أعناقنا.
قال كعب بن أسد: ما عندي في أمره إلا ما قلت، ما تطيب نفسي أن أصير تابعا لقول هذا الإسرائيلي، لا يعرف فضل النبوّة و لا قدر الفعال.
قال، قال عمرو بن سعدى: بلى ليعرفن ذلك.
قال، فهم على ذلك لم يرعهم إلا مقدّمة النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قد حلّت بساحتهم، فقال: هذا الذي قلتم.
قال الشيخ: و إنما سقنا هذه الأقاصيص ليعلم ما اشتهر عند علماء اليهود من صفته في التوراة التي لم تغيّر و لم تبدل، و إن ذلك دلالة على بطلان ما في أيديهم من التوراة اليوم من الأشياء المستحيلة، و تسميتهم التي في أيديهم أنها المثاني المبدلّة المحرفة، و فيه أيضا: ما أطلع اللّه عز و جل نبيه (صلى اللّه عليه و سلم) من غدر اليهود، و عصمة اللّه عز و جل من القتل الذي كانوا هموا به.
و من الأخبار في غزوة الخندق:
٤٢٩- حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أحمد بن عيسى ثنا ابن وهب عن جبير عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص:
(ح/ ٤٢٩) أخرجه الطبراني بإسنادين في أحدهما حييّ بن عبد اللّه و ثقه ابن معين و ضعفه جماعة و بقية رجاله رجال الصحيح- ر: مجمع الزوائد ٦/ ١٣١-.