دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٦٩ - إجابة الدعوة
جاء رجل من المسلمين إلى سعد بن أبي وقاص فقال:
نقاتل حتى ينزل اللّه نصره* * * و سعد بباب القادسية معصم
فأبنا و قد آمت نساء كثيرة* * * و نسوة سعد ليس فيهن أيّم
فبلغ سعدا ذلك، فرفع يديه و قال: اللهم كفّ لسانه و يده عني بما شئت، فرمي يوم القادسية فقطع لسانه و قطعت يده و قتل.
٥١٥- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني عمرو ابن أبي عاصم [١] قال حدثني أبي عن المغيرة بن زياد عن عطاء بن أبي رباح قال:
بينا عبد اللّه بن عمر [٢] في المسجد الحرام ظهرا في الهاجرة إذ بصر بحية حسناء رقطاء، فجاءت حتى طافت بالبيت سبعا ثم أتت المقام، كأنها تصلّي، فجاء عبد اللّه بن عمر [٣] حتى قام عليها فقال: يا هذه، أو يا هذا، لعلك قضيت نسكا، و إني لا آمن عليك سفهاء بلدنا، فتطوقت فذهبت في السماء.
و في رواية: فأصغى سمعه حتى استنفد كلامي، و كوّم كومة من بطحاء، ثم أسند فيها حتى قام على ذنبه ثم ذهب في السماء فما أراه.
(ح/ ٥١٥) قال في الخصائص ٣/ ٤١٩ أخرجه أبو نعيم، قلنا: و فيه المغيرة بن زياد و هو صدوق له أوهام- ر: تقريب التهذيب-.
[١] في الأصل «عمرة بن عاصم» و الصواب ما ذكرناه، و أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد.
[٢] في الخصائص «عمرو».
[٣] في الخصائص «عمرو».