دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٦٨ - إجابة الدعوة
قال لي رسول اللّه (اللهم سدّد رميته و أجب دعوته).
٥١٣- حدثنا عن العباس بن أبي شحمة قال ثنا دهثم بن الفضل قال مؤمل بن إسمعيل ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب:
إن سعد بن أبي وقاص سمع رجلا يذكر أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و سلم) و ينتقصهم فقال له سعد: لتنتهين أو لأدعونّ اللّه عليك، فقام الرجل مغضبا و هو يقول: يخوّفنا بدعائه كأنه نبي، قال سعد: اللهم إن كان عبدك ذكر قوما سبق لهم منك، أراد بذكره إياهم شتما فأره اليوم آية تجعله بها آية للعباد، قال: فخرج الرجل من المسجد مغضبا، فأقبل فحل هائج يشق الناس حتى انتهى إلى الرجل فضربه فصرعه ثم برك عليه، فلم يزل يطحنه ما بين الأرض، و كركرته [١] حتى قطعه.
قال سعيد بن المسيب: فأنا رأيت الناس يسعون إلى سعد يقولون تهنيك الإجابة [٢].
٥١٤- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبدوس بن كامل قال ثنا محمد بن بكار قال ثنا عبد الحميد بن منصور عن عبد الملك بن عمير قال:
(ح/ ٥١٣) أخرج الطبراني نحوه عن عامر بن سعد و قال في مجمع الزوائد ٩/ ١٥٤ رجاله رجال الصحيح.
بإسنادين رجال أحدهما ثقات أ. ه. و قال في الخصائص ٣/ ٦٩ أخرجه الطبراني و أبو نعيم و ابن عساكر من حديث قبيصة بن جابر، فذكره. و الحديث كما ترى في الأصل من حديث عبد الملك ابن عمير فلعله سقط من الأصل قبيصة بن جابر و قد أثبت الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب رواية عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر، و اللّه أعلم.
(ح/ ٥١٤) قال في مجمع الزوائد ٣/ ١٥٤ رواه الطبراني من حديث قبيصة بن جابر-
[١] كذا، و لعل الصواب «كركره» يعني فعل به ذلك مرة بعد أخرى.
[٢] و كان سعد مجاب الدعوة بفضل دعاء الرسول له بذلك.