دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٢٩ - الفصل الثاني و العشرون في ربوّ الطعام بحضرته و في سفره لإمساسه بيده و وضعها عليه
فتعاقبوها إلى الظهر [١] من غدوة، يقوم قوم و يجلس آخرون فقال رجل لسمرة: أكانت تمدّ؟ فقال من أي شيء تعجب، ما كانت تمدّ إلا من ها هنا، و أشار بيده إلى السماء.
٣٣٦- و حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن [٢] قال:
بينما أنا مع أبي سلمة بن عبد الرحمن إذ طلع رجل من بني غفار، ابن لعبد اللّه بن طهفة [٣] فقال له أبو سلمة: حدثنا حديثك عن أبيك، قال حدثني عبد اللّه بن طهفة أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان إذا اجتمع الضيفان قال: لينقلب كلّ رجل بضيفه حتى إذا كان ليلة اجتمع في المسجد ضيفان
(ح/ ٣٣٦) قال في الخصائص ٢/ ٢٣٦ أخرجه أحمد و ابن سعد و قال في مجمع الزوائد ٨/ ١٠١ بعد أن ذكره بلفظ حديث الباب أخرجه أحمد ٣/ ٤٢٩، و ابن عبد اللّه بن طهفة لم أعرفه و بقية رجاله ثقات، و رواه أبو داود ٢/ ٦٠٤ عن طهفة باختصار و النسائي عن طهفة و غيره و لم يسم غير طهفة و لم أجد أحدا رواه عن ابن طهفة و اللّه أعلم.
و قال في الإصابة ٢/ ٢٢٧ و أخرجه البغوي من طريق الحارث بن عبد الرحمن عن ابن لعبد اللّه بن طحفة حدثني أبي فذكره و قد جعله حديثين، و أخرج ابن أبي خيثمة هذين الحديثين من هذا الوجه في سياق واحد و فيه: عن الحارث كنت مع أبي سلمة إذ طلع ابن لعبد اللّه بن طهفة- رجل من بني غفار- فقال له أبو سلمة حدثنا حديث أبيك فقال حدثني أبي عبد اللّه بن طهفة فذكره مطولا. و أخرجه أبو داود و النسائي و غيرهما من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن طخفة عن أبيه، و أخرجه ابن حبان برقم ١٩٦٠ من طريق الأوزاعي عن يحيى فقال طخفة و أشار الترمذي إلى الحديث برقم ٢٧٦٩ و قال يعيش بن طهفة هو من الصحابة- ر:
الترغيب و الترهيب للمنذري ٤/ ٥٧-.
[١] في الأصل «الظفر» و صححناه من مستدرك الحاكم.
[٢] في الأصل «الحارث بن أبي عبد الرحمن» و ما أثبتناه هو الصواب كما في التقريب.
[٣] اختلف في اسم الصحابي راوي الحديث فقيل طهفة و قيل طخفة و قيل طففة و رجّح البخاري في الأوسط طخفة و قال ابن عبد البر اختلفوا في راوي الحديث فقيل طهفة بن قيس و قيل طخفة و قيل طففة و يقال عبد اللّه بن طهفة و قيل قيس بن طخفة و قيل يعيش بن طخفة- الإصابة ٢/ ٢٢٧- قلنا: الاختلاف في اسم الصحابي لا يضر بصحة الحديث.