دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٥٢ - دعاؤه على أبي ثروان بطول الشقاء و البقاء
بيت عائشة حتى آتيك، فقال رجل آخر: يا رسول اللّه إني لبخيل، و إني لجبان، و إني لنؤوم، فادع اللّه أن يسخّي نفسي، و أن يشجّع جبني، و أن يذهب بكثرة نومي، قال الفضل: فلقد رأيته بعد ذلك إياه في الغزو معنا و ما منا رجل أسخى منه نفسا و لا أشدّ بأسا و لا أقلّ نوما منه.
و وضع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قضيبا على رأس المرأة ثم دعا لها فقالت عائشة:
فإن كنت لأعرف دعوة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فيها حتى أن كانت لتقول لي يا عائشة أحسني صلاتك.
دعاؤه على أبي ثروان بطول الشقاء و البقاء [١]:
٣٧٧- حدثنا الحسن بن غيلان قال ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا يوسف بن محمد القطان ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن أبي ثروان قال:
كان أبو ثروان راعيا لبني عمرو بن تيم [٢] في إبلهم فخاف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قريشا، فخرج، فنظر إلى سواد الإبل، فقصده، فإذا هي إبل، فدخل بين الأراك، فجلس، فنفرت الإبل، فقام أبو ثروان فطاف بالإبل فلم ير شيئا، ثم تخللها فإذا هو برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جالس، فقال له أبو ثروان:
من أنت؟ فقد أنفرت الإبل عليّ، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لم ترع أردت أن أستأنس إلى إبلك، فقال له أبو ثروان: من أنت؟ فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لا تسأل، رجل أردت أن أستأنس إلى إبلك، فقال له أبو ثروان: إني أراك الرجل الذي يزعمون أنه خرج نبيا، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أجل، فأدعوك إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله، فقال له أبو ثروان:
(ح/ ٣٧٧) أخرجه الدولابي في الكنى من طريق إبراهيم بن زكريا عن عبد الملك بن هارون بسنده و متنه قال ابن حجر: عبد الملك متروك- ر: الإصابة ٤/ ٢٩-.
[١] عنوان «دعاؤه على أبي ثروان» من زياداتنا.
[٢] في الأصل عمرو و بني تيم فصححناه من الإصابة.