دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٤٩ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
٤٨٣- حدثنا أبو محمد بن أحمد الغطريفي قال ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري قال ثنا محمد بن عبد العزيز الأحدب قال ثنا عبد اللّه بن رشيد قال ثنا حفص ابن عمر عن يونس بن عبيد عن الحسن عن النعمان بن بشير أنه كتب إلى قيس بن سعد:
أما بعد، فإنكم إخواننا و أشقاؤنا، و إنّا شهدنا و لم تشهدوا، و سمعنا و لم تسمعوا، و إني سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الدخان، يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسي كافرا، و يمسي مؤمنا و يصبح كافرا، يبيع الرجل دينه بثمن غير طائل.
قال الحسن قد رأيناهم و اللّه.
٤٨٤- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن و محمد بن علي بن حبيش قالا ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال ثنا فضيل بن عياض عن الليث عن عبد اللّه [١] بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني عن معاذ و أبي عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنهما قالا:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إن هذا الأمر بدأ رحمة و نبوة، ثم يكون رحمة و خلافة، ثم كائن ملكا عضوضا، ثم كائن عتوّا و جبرية و فسادا في الأمة، يستحلون [الفروج] [٢] و الحرير و الخمور، يرزقون على ذلك و ينصرون حتى يلقوا اللّه عز و جل.
(ح/ ٤٨٣) رواه أحمد ٤/ ٢٧٢ و الطبراني في الأوسط و فيه مبارك بن فضالة و ثقه جماعة و فيه لين و بقية رجاله رجال الصحيح- انظر: مجمع الزوائد ٧/ ٣٠٩- و أخرجه ابن حبان في زوائده برقم ١٨٦٨ و ١٨٦٩.
(ح/ ٤٨٤) قال في الخصائص ٢/ ٤٢١ أخرجه البيهقي و قال في مجمع الزوائد ٥/ ١٨٩ و روى أبو يعلى و الطبراني نحوه، و فيه ليث بن أبي سليم و هو ثقة، و لكنه يدلس، و بقية رجاله ثقات. قلت: و أخرجه أبو داود الطيالسي برقم ٢٥٩٢ عن جرير بن حازم بسند حديث الباب.
نقول: و قد حدث هذا في دنيا المسلمين اليوم، فالحكم قد قام على اغتصاب السلطة في أكثر بلاد المسلمين، و لا يولى الرجل و لا يوظف إلا إذا كان فاسدا أو أن يزكّى من أهل الفساد، و لا حول و لا قوة إلا باللّه.
[١] الصواب «عبد الرحمن».
[٢] ما بين الحاصرين من أبي داود الطيالسي.