دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٥٤ - قصة عتيبة بن أبي لهب
أسمع منه حتى أسلمت و بايعته و صافحته بيدي، و شكوت إليه أمر خالتي و أمر غنمي، فقال لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): جئني بالشياه، فجئته بهن، فمسح ظهورهن و ضروعهن، و دعا فيهن بالبركة فامتلأن شحما و لبنا، فلما دخلت على خالتي بهن قالت: يا بنيّ هكذا فارع، قلت: يا خالة ما رعيت إلا حيث كنت أرعى كلّ يوم، و لكن أخبرك بقصتي، فأخبرتها بالقصة و إتياني النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، و أخبرتها بسيرته و بكلامه، فقالت لي أمي و خالتي: اذهب بنا إليه، فذهبت أنا و أمي و خالتي فأسلمن و بايعن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و صافحهن، فهذا ما كان من إسلام أبي قرصافة.
دعاؤه لجرير بن عبد اللّه [١]:
٣٧٩- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي قال ثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة عن إسمعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد اللّه البجلي قال:
كنت لا أثبت على الخيل فذكرت ذلك لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فضرب بيده على صدري حتى رأيت أثر يده على صدري، فقال (اللهم ثبّته و اجعله هاديا مهديا) فما سقطت عن فرس بعد.
قصة عتيبة [٢] بن أبي لهب:
٣٨٠- حدثنا أبو نصر منصور بن محمد بن منصور الأصبهاني ثنا إسحاق بن أحمد الفارسي ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن عثمان ابن عروة بن الزبير عن أبيه عن هبار بن الأسود قال:
(ح/ ٣٧٩) أخرجه البخاري في صحيحه- فتح الباري ٩/ ١٣٤- و مسلم ٧/ ١٥٧ و أحمد ٤/ ٣٦٢.
(ح/ ٣٨٠) أخرجه ابن عساكر- انظر الخصائص ١/ ٣٦٧-.
[١] عنوان «دعاؤه لجرير بن عبد اللّه» من زياداتنا.
[٢] في الأصل «عتبة» و صححناه من الإصابة ٦/ ١٢٢ لأن الذي مات كافرا هو عتيبة، أما عتبة فقد مات مسلما.