دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٧٣ - ما حدث من المعجزات في غزوة بدر
إني لمنهزم يوم بدر إذ أبصرت رجلا بين يديّ منهزما فقلت ألحقه فاستأنس به فتدلى من جرف [١] و لحقته، فإذا رأسه قد زايله، ساقطا، و ما رأيت قربه أحدا.
٤٠٦- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا أبو شعيب الحراني قال ثنا أبو جعفر النفيلي قال ثنا محمد بن سلمة. و حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد قالا حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثني حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عباس عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
لما جاء الخبر عن مصاب أهل بدر قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم، فقال له أبو لهب هلم إليّ يا ابن أخي أخبرني، فعندك لعمري الخبر، قال، فجلس إليه و الناس قيام فقال: يا ابن أخي أخبرني كيف كان أمر الناس؟ قال لا شيء و اللّه ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكنافنا فقتلونا كيف شاءوا و أسرونا كيف شاءوا، و أيم اللّه مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالا بيضا على خيل بلق [٢] بين السماء و الأرض، و اللّه ما تبقي شيئا، و ما يقوم لها شيء، قال أبو رافع: فرفعت طنب [٣] الحجرة ثم قلت: تلك و اللّه الملائكة.
٤٠٧- حدثنا سعد بن محمد الناقد ثنا محمد بن أبي شيبة ثنا عمار بن أبي
(ح/ ٤٠٦) أخرجه الطبراني و البزار و في إسناده حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عباس و ثقه أبو حاتم و غيره و ضعفه جماعة و بقية رجاله ثقات- ر: مجمع الزوائد ٦/ ٨٩-.
(ح/ ٤٠٧) رواه الطبراني و فيه عمار بن أبي مالك الجنبي ضعفه الأزدي- مجمع الزوائد ٦/ ٨٣-.
[١] الجرف: شق الوادي إذا حفر الماء في أسفله.
[٢] الخيل البلق: التي فيها بياض في سواد، و هؤلاء الرجال على هذه الخيول هم: الملائكة.
[٣] الطنب: حبل طويل تشد به الخيمة.