دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٦٠ - باب ما روي في جمعهم الصدقات و دفعها إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ قال: كانوا تسعة أحدهم زوبعة فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا قالوا صه [الأحقاف: ٢٩].
٢٥٤- حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف قال ثنا موسى بن هارون قال ثنا أبي قال ثنا أبو أسامة قال ثنا مسعر عن معن [١] بن عبد الرحمن قال:
سمعت أبي يقول: سألت مسروقا: من آذن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بالجنّ ليلة استمعوا القرآن؟ قال: حدثني أبوك عبد اللّه بن مسعود، آذنته بهم سمرة [٢]، و قال: قال مرة أخرى: شجرة.
٢٥٥- حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال ثنا بشر بن الوليد الكندي قال ثنا بشر بن عبد اللّه الناجي قال:
كنت عند الحسن بن أبي الحسن فجاء ابن سيرين، فسلّم و جلس، فجاءه رجلان فقالا: جئناك نسألك عن شيء، فقال: سلاني عمّا بدا لكما فقالا: عندك علم من الجنّ ممن بايع النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)؟ فتبسم و قال: ما كنت أظنّ أن يسألني عن هذا أحد من الناس، و لكن اذهبا إلى أبي رجاء [٣] لأنه أكبر سنا مني، لعله يخبركم بالذي رأى و سمع، فانطلق الرّجلان و انطلقت معهما حتى دخلنا على أبي رجاء، فإذا هو في جوف الدار، و الدار مملوءة رملا، و إذا بين يديه ناقة تحلب، فسلمنا عليه و جلسنا فقلنا: جئناك نسألك عن شيء، فقال: سلا عما شئتم، فقالا: أعندك علم من الجنّ ممن بايع
(ح/ ٢٥٤) أخرجه البخاري من طريق أبي أسامة بسند حديث الباب و متنه دون قوله (آذنته بهم سمرة) و لكن قال ابن حجر في رواية إسحاق بن راهويه في مسنده عن أبي أسامة بهذا الإسناد «آذنت بهم سمرة»- فتح الباري ٨/ ١٧٢-.
(ح/ ٢٥٥) لم أجده عند غير أبي نعيم- ر: الخصائص ١/ ٣٤٧-.
[١] في الأصل «معمر» و ما أثبتناه هو الصواب كما في البخاري.
[٢] السّمر: ضرب من شجر الطلح، مفردها: سمرة.
[٣] هو أبو رجاء العطاردي، و اسمه، عمران: أدرك الجاهلية و الإسلام و لم ير النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و لم يسمع منه.