دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٨٣ - و أما سجود البهائم
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فجاء. فقال: بعنيه، فقال:
لا، بل أهبه، قال: لا، بل بعنيه، قال: لا، بل نهب لك و إنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، قال أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه شكى كثرة العمل و قلّة العلف فأحسنوا إليه.
٢٨٤- حدث مطلب بن زياد قال ثنا عمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرة عن حكيمة عن يعلى بن مرّة قال:
خرج النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يوما فجاء بعير يرغو حتى سجد له، فقال المسلمون: نحن أحقّ أن نسجد للنبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير اللّه تعالى لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، تدرون ما يقول هذا؟ زعم أنه خدم مواليه أربعين سنة، حتى إذا كبر نقصوا من علفه، و زادوا في عمله، حتى إذا كان لهم عرس أخذوا الشّفار لينحروه، فأرسل إلى مواليه فقصّ عليهم، قالوا صدق و اللّه يا رسول اللّه، قال: إني أحب أن تدعوه لي فتركوه.
٢٨٥- حدثنا عمر بن الحسن بن عمر الواسطي قال ثنا جعفر بن أحمد بن سنان ثنا أبو يحيى صاعقة [١] قال ثنا علي بن منصور [٢] قال حدثني شبيب بن شيبة قال حدثني بشر بن عاصم عن غيلان بن سلمة الثقفي قال:
خرجنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في بعض أسفاره فرأينا منه عجبا من ذلك،
(ح/ ٢٨٤) أخرجه الطبراني- الخصائص ٢/ ٢٥٨- قلنا: و فيه عمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرة ضعفه أحمد و يحيى و النسائي و قال الدارقطني متروك- انظر: ميزان الاعتدال- و انظر:
مجمع الزوائد ٩/ ٦.
(ح/ ٢٨٥) أخرجه الطبراني و فيه شبيب بن شيبة ضعفه الأكثرون و قد وثقه صالح جزره و غيره- مجمع الزوائد ٤/ ٣١١- و أخرجه ابن عساكر- انظر الخصائص ٢/ ٢٠٨- ذكره هنا برواية تامة و تتمة الحديث عند المصنف برقم ٢٩٥ و قال ابن حجر أخرجه ابن نافع- الإصابة ٢/ ١٨٧-.
[١] هو محمد بن عبد الرحيم.
[٢] الصواب معلى بن منصور.