دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥١٧ - قصة عبد اللّه بن أنيس مع خالد بن سفيان الهذلي و قتل سفيان بيد عبد اللّه
بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبد اللّه بن عتيك [١] في ثلاثين راكبا، فيهم:
عبد اللّه بن أنيس إلى اليسير بن رزام اليهودي حتى أتوه بخيبر، و بلغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أنه يجمع غطفان ليغزو رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فأتوه فقالوا: إنا أرسلنا إليك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ليستعملك على خيبر، فلم يزالوا به يخدعونه حتى أقبل معهم في ثلاثين راكبا، مع كل واحد منهم رديف من المسلمين، فلما بلغوا قرقرة- و هي من خيبر على ستة أميال- ندم اليسير بن رزام اليهودي، فأهوى بيده إلى السيف، سيف عبد اللّه بن أنيس، ففطن له عبد اللّه بن أنيس، فزجر راحلته، و اقتحم عبد اللّه بن أنيس، حتى استمكن من اليسير ابن رزام فضرب عبد اللّه بن أنيس رجله فقطعها، و اقتحم اليسير بن رزام و في يده مخرش [٢] من شوحط [٣]، فضرب عبد اللّه بن أنيس، فشجه مأمومة [٤]، و انكفأ كلّ رجل من المسلمين إلى رديفه فقتله، غير واحد من اليهود أعجزهم شدا، و لم يصب من المسلمين أحد. و قدموا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فبصق في شجة عبد اللّه فلم تقح و لم تؤذه.
قصة عبد اللّه بن أنيس مع خالد بن سفيان الهذلي و قتل سفيان بيد عبد اللّه [٥]:
٤٤٥- حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن
(ح/ ٤٤٥) أخرجه أبو داود مختصرا ١/ ٢٨٧ من طريق محمد بن إسحاق بإسناد حسن- انظر: فتح الباري ٨/ ٣٨٢- و أخرجه أبو يعلى و أحمد ٣/ ٤٩٦ و فيه راو لم يسم و هو ابن عبد اللّه بن أنيس و بقية رجاله ثقات- انظر: مجمع الزوائد ٦/ ٢٠٣- و أخرجه البيهقي أيضا- انظر: الخصائص ٢/ ١٢- و أخرجه ابن إسحاق في السيرة ٢/ ٦١٩ و ابن سعد في الطبقات ٢/ ٥٠ بدون إسناد.
[١] في البيهقي و الخصائص و السيرة «عبد اللّه بن رواحة» و هو الصواب.
[٢] المخرش: المحجن، و هو عصا معقوفة يجذب بها البعير و نحوه.
[٣] الشوحط: شجر تتخذ منه القسي.
[٤] المأمومة: الجرح في الرأس يصل إلى أم الدماغ.
[٥] في الأصل هكذا: «قصة عبد اللّه بن أنيس مع سفيان بن خالد الهذلي و قتل سفيان بن عبد اللّه» و ما ذكرناه هو الصواب.