دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٧٢ - ذكر خبر روي عن ثابت بن قيس بن شماس فيه إخبار عن غيب آية و دلالة
عتيق و فلان [١] فأتى الرجل خالد بن الوليد، فبعث، فوجد الدرع كما ذكر و وصف، فلما قدم على أبي بكر أخبره، فأنفذ وصيّته، و لا يعلم أحد أنفذت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس.
٥٢٠- حدثنا عبد الملك بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن إسمعيل بن محمد الأنصاري أنه أخبره:
أن ثابت بن قيس قال: يا رسول اللّه لقد خشيت أن أكون قد هلكت، قال: و لم؟ قال ينهانا اللّه عز و جل [عن الحمد ما لم يفعل] [٢] و أنا رجل أحب الحمد، و ينهانا عن الخيلاء و أنا أحبّ الخيلاء، و ينهانا اللّه عزّ و جل أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، و أنا رجل جهير الصوت، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): يا ثابت، أما ترضى أن تعيش حميدا و تموت شهيدا و تدخل الجنة؟
(ح/ ٥٢٠) أخرجه الحاكم ٣/ ٢٣٤ من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن إسماعيل بن ثابت الأنصاري عن أبيه: أن ثابتا فذكره، و قال: صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه و أقره الذهبي أ. ه. و أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق يونس عن ابن شهاب عن إسماعيل بن ثابت أن ثابتا فذكره- ر: زوائد ابن حبان برقم ٢٢٧٠- و قال الهيثمي ٩/ ٣٢١ رواه الطبراني من طريق إسماعيل بن ثابت أن ثابتا قال يا رسول اللّه .. و إسناده متصل، و رجاله رجال الصحيح غير إسماعيل و هو تابعي ثقة سمع من أبيه أ. ه. قلنا: يظهر أن محمدا والد إسماعيل سقط من نسخ مجمع الزوائد. و قال الحافظ في الفتح ٧/ ٤٣٤ أخرجه ابن سعد عن معن بن عيسى عن مالك عن ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن ثابت قال: قال ثابت فذكره، و هذا مرسل قوي الإسناد، و أخرجه الدارقطني في الغرائب من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن مالك كذلك، و من طريق سعيد بن كثير عن مالك فقال فيه: عن إسماعيل عن ثابت بن قيس و هو مع ذلك مرسل لأن إسماعيل لم يلحق ثابتا، و أخرجه ابن مردويه من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري فقال عن محمد بن ثابت بن قيس أن ثابتا فذكره و قال في تعجيل المنفعة بعد أن ذكره مرسلا و بهذا جزم البخاري.
[١] لم يذكره البيهقي.
[٢] العبارة التي بين الحاصرين فيها اضطراب حدث من تحريف النساخ و صوابها «أن نحمد بما لم نفعل» كما في مستدرك الحاكم و صحيح ابن حبان و غيرهما.