دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٧١ - ذكر خبر روي عن ثابت بن قيس بن شماس فيه إخبار عن غيب آية و دلالة
قدمت المدينة و أحببت أن يحدثني أحد بحديث ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري [فلقيت رجلا من الأنصار فقلت: حدثني حديث ثابت ابن قيس بن شماس، فقال: قم معي، فانطلقت حتى دفعت إلى دار فأدخلني على امرأة] [١] فقال هذه بنت ثابت بن قيس، فسلها، فقلت:
يرحمك اللّه حدثيني بحديث أبيك ثابت بن قيس، قالت: نعم، لما كان يوم اليمامة و شهد ثابت مع خالد بن الوليد، و التقت المسلمون و بنو حنيفة فاقتتلوا، فانكشف القوم، فقال ثابت و سالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فحفر كلّ واحد منهما حفرة، و حمل المشركون على المسلمين فانكشفوا، و ثبت ثابت و سالم فقاتلا فقتلا، و على ثابت يومئذ درع له نفيسة، فمرّ به رجل من المسلمين فانتزعها منه، فرأى رجل من المسلمين ثابت بن قيس في منامه فقال: إني موصيك بوصية، إني لما قتلت أمس مرّ بي رجل من المسلمين فانتزع درعي، و منزله في أقصى العسكر، و عند خبائه فرس يستن [٢] في طوله، و قد كفأ على الدّرع برمة [٣] و جعل فوق البرمة رحلا، فائت خالد بن الوليد، فمره فليبعث إلى درعي، فليأخذها، فإذا قدمت على خليفة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقل له: إنّ عليّ من الدين كذا و كذا، ولي من الدين كذا و كذا، و فلان [من] [٤] رقيقي
[١] ما بين الحاصرين استدركناه من دلائل البيهقي.
[٢] يستن: يندفع بنشاط في جهة واحدة.
[٣] البرمة: القدر من الحجارة.
[٤] من دلائل البيهقي.