دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٤٢ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
قلت: لا، و قد علمت مكانها، قال: يوشك الظعينة [١] أن تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، و يوشك أن تفتح كنوز كسرى بن هرمز، قال، قلت: كنوز كسرى بن هرمز!! قال: كنوز كسرى بن هرمز، و يوشك أن يخرج الرّجل الصدقة من ماله فلا يجد من يقبلها منه.
فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، و كنت في أول خيل أغارت على السّواد، و اللّه لتكونن الثالثة، إنه لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
و في رواية [٢] أبي بكر بن خلاد و محمد بن أحمد: قال عدي فأنا سرت بالظّعينة من الحيرة، قال، إلى البيت العتيق في غير جوار، يعني أنه حجّ بأهله، و كنت في أول خيل أغارت على المدائن، و اللّه لتكونن الثالثة كما كانت هاتان، إنه تحديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إياي [٣].
٤٧١- حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا إبراهيم بن أسباط، و ثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر و سليمان بن أحمد في جماعة قالوا ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز قالا [٤] ثنا صالح بن مالك ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور حدثني عامر الشعبي قال:
قدم عدي بن حاتم الطائي الكوفة، فأتيته في أناس منّا، من أهل الكوفة، قلنا: حدّثنا بحديث سمعته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالنبوة و لا أعلم أحدا من العرب كان له أشدّ بغضا مني، و لا أشدّ
(ح/ ٤٧١) قال في مجمع الزوائد ٩/ ٤٠٣ رواه الطبراني و فيه عبد الأعلى بن أبي المساور و هو متروك.
[١] الظعينة: المرأة في الهودج.
[٢] ما وقع في رواية أبي بكر بن خلاد و محمد بن أحمد وقع مثله في حديث عدي عند البخاري- فتح الباري ٧/ ٤٢٤-.
[٣] إلى هنا ينتهي الجزء الثاني من هذا الكتاب حسب تجزئة الأصل.
[٤] في الأصل «قالا» و لعل الصواب ما ذكرناه.