دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٦٣ - دعاؤه بإذهاب البرد
قال عمران: فنظرت إليها و قد علا الدّم على الصفرة في وجهها، فلقيتها بعد فقالت: يا عمران ما جعت.
و قال سليمان: فبسط رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بين أصابعه ثم وضع كفه بين ترائبها فرفع رأسه و قال: (اللهم مشبع الجاعة و قاضي الحاجة و رافع الوضعة لا تجع فاطمة بنت محمد) قال: رأيت صفرة الجوع قد ذهبت عن وجهها، و ظهر الدم، ثم سألتها بعد ذلك فقالت: ما جعت بعد ذلك يا عمران [١].
دعاؤه بإذهاب البرد [٢]:
٣٩١- حدثنا سليمان بن أحمد إملاء و محمد بن أحمد قالا ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى [٣] حدثني أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال:
اجتمع إليّ نفر من أهل المسجد فقالوا: إنا قد رأينا من أمير المؤمنين شيئا أنكرناه، فقلت: و ما هو؟ فقالوا: يخرج علينا في الشتاء في إزار ورداء و في الصيف في قباء [٤] محشوّ، فدخلت فذكرت ذلك لأبي، فلما راح إلى علي قال: إن الناس قد رأوا منك شيئا أنكروه، قال و ما هو؟ قلت لباسك، قال لي: أو ما كنت معنا حين دعاني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أنا أرمد فتفل في راحتيه و ألصق بهما عيني و قال: اللهم أذهب عنه الحرّ و البرد، و الذي بعثه بالحقّ ما وجدت لواحد منهما أذى حتى الساعة.
(ح/ ٣٩١) رواه الطبراني في الأوسط و إسناده حسن- انظر: مجمع الزوائد ٩/ ١٢٢- و رواه البيهقي أيضا- انظر: الخصائص ٢/ ٥٣-.
[١] في دلائل البيهقي «و الأشبه أنه إنما رآها قبل نزول آية الحجاب».
[٢] عنوان «دعاؤه بإذهاب البرد» من زياداتنا.
[٣] هو «محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى».
[٤] القباء: ثوب يلبس فوق الثياب و يتمنطق عليه.