دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٨٩ - و من ذلك في غزاة بني النضير ما عصم اللّه عز و جل به نبيه (صلى اللّه عليه و سلم) من غدرهم و ما هموا به من قتله
الذي دمى وجه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبد اللّه بن قمئة، رجل من هذيل، فسلّط اللّه عليه تيسا فنطحه حتى قتله.
و من ذلك: في غزاة بني النضير ما عصم اللّه عز و جل به نبيه (صلى اللّه عليه و سلم) من غدرهم و ما هموا به من قتله.
٤٢٥- حدثنا سليمان بن أحمد ثنا ابن سهل عن عبد الغني بن سعيد ثنا موسى ابن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، و عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس:
في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ- المائدة ١١-. و ذلك أن عمر بن أمية الضّمري حين انصرف من بئر معونة [١] لقي رجلين كلابيين معهما أمان من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقتلهما و لم يعلم أن معهما أمانا من النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، ففداهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و مضى إلى بني النّضير و معه أبو بكر و عمر و علي، فتلقوه بنو النضير فقالوا: مرحبا يا أبا القاسم ماذا جئت له؟
قال: رجل من أصحابي قتل رجلين من كلاب معهما أمان مني طلب مني ديتهما، فأريد أن تعينوني، قالوا: نعم و الحبّ لك و الكرامة يا أبا القاسم، اقعد حتى نجمع لك، فقعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تحت الحصن، و أبو بكر عن يمينه و عمر عن يساره و علي بين يديه، و قد توامر بنو النضير أن يطرحوا عليه حجرا- و قال بعض أهل العلم: بل ألقوه فأخذه جبرئيل ٧-
(ح/ ٤٢٥) قال السيوطي في الخصائص ١/ ٥٢٦ و أخرجه أبو نعيم أيضا من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس و أخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة و يزيد بن أبي زياد و غيرهما و أخرج نحو هذه القصة ابن إسحاق في السيرة ٢/ ١٩٠ عن عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم و غيره من أهل العلم- انظر فتح الباري ٨/ ٣٢٣- و قال: قال السيوطي في أسباب النزول ٩٤ بعد أن ذكره من طريق عكرمة و يزيد بن أبي زياد قال: و أخرج ابن جرير نحوه عن عبد اللّه بن أبي بكر و عاصم بن عمير بن قتادة و مجاهد و عبد اللّه بن كثير و أبي مالك.
[١] بئر معونة: في الطريق الداخلي بين مكة و المدينة.