دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٩٧ - تسليم الحجر
شرف [١]، و يتشوّفان له إذ نظرا إلى نبي اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مقبلا، فقالا: يا نبي اللّه كيف تخرج إلى هذا الوادي وحدك؟ و قد عرفته أنه جهة ركانة، و أنه من أفتك الناس و أشدّهم تكذيبا لك، فضحك إليهما، ثم قال أليس يقول اللّه لي وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أنه لم يكن يصل إليّ و اللّه معي، و أنشأ يحدثهما عن ركانة، و الذي فعل به و الذي أراه فعجبا من ذلك، فقالا: يا رسول اللّه أصرعت ركانة؟ فلا و الذي بعثك بالحق ما وضع إنسان جنبه قط، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إني دعوت اللّه ربي فأعانني عليه، و إن ربي أعانني ببضع عشرة و بقوة عشرة.
تسليم الحجر:
٣٠٠- حدثنا عبد اللّه بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا داود قال ثنا سليمان بن معاذ عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة:
أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: إن بمكة لحجرا كان يسلّم عليّ ليالي بعثت، إني لأعرفه إذا مررت عليه.
٣٠١- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن محمد المعيني الأصبهاني ثنا زيد بن الحريش قال ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال:
قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إني لأعرف حجرا كان يسلم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه.
(ح/ ٣٠٠) أخرجه الترمذي برقم ٣٦٢٨ و قال حسن غريب و أبو داود الطيالسي برقم ٢٤٥٠ و قال في الخصائص ١/ ٢٤٤ و أخرجه البيهقي.
(ح/ ٣٠١) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٥٨ كتاب الفضائل و الدارمي في سننه برقم ٢٠ و الترمذي في المناقب برقم ٣٦٢٨ و ابن أبي شيبة برقم ١١٧٥١.
[١] المكان المرتفع.